ما أفضل العلاجات لمرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب؟

2014-11-10 01:11:10 | إسلام ويب

السؤال:
في البداية أود أن أشكر سيادتكم على مجهودكم الرائع والمتميز، وردكم على جميع استشاراتي السابقة.

الطبيب المتميز د/ محمد عبد العليم

أنا شاب أتعالج من مرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من الدرجة الثانية، ولدي بعض الأسئلة:

- أيهما أفضل في علاج الاكتئاب الشديد الديباكين كرونو، أم السيروكويل؟
- ما مدى فاعلية السيروكويل في علاج الاكتئاب؟
- ما هي الجرعة المستخدمة من السيروكويل لعلاج الاكتئاب الشديد؟
- ما المدة المطلوبة للسيروكويل حتى يظهر مفعوله كمثبت للمزاج؟
- هل يسبب الديباكين كرونو زيادة في النوم والخمول؟
- هل يعالج الليثيوم الاكتئاب؟
- أيهما أفضل كمضاد للاكتئاب السيروكسات أم ويلبوترين؟

والله الموفق والمستعان.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على التواصل والتفاعل مع إسلام ويب.

بالنسبة للقطب الاكتئابي الشديد كجزء من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية: الدراسات كلها تُشير إلى أن عقار الـ (سوركويل) يُضاف إليه (لامكتال) هما الأفضل، هذا من الناحية النظرية وكذلك من الناحية العملية، وهذا لا يعني أن الـ (دباكين كرونو) ليس جيدًا، لا، هو من الأدوية الجيدة جدًّا، لكن ربما يكون اللامكتال إذا أُعطي بجرعة صحيحة وسليمة ربما يكون هو الأفضل لإخراج الإنسان من القطب الاكتئابي.

السوركويل فعّال جدًّا في علاج الاكتئاب، لكن لا نقول أي نوع من الاكتئاب، لا، الاكتئاب البسيط إلى الاكتئاب الوسطي السوركويل يساعد فيه تمامًا، وإذا أُعطي السوركويل مع أدوية أخرى مضادة للاكتئاب هنا يكون لديه فعل تضافري تجمُّعي مع الدواء الآخر؛ مما يُساعد قطعًا في علاج الاكتئاب -إن شاءَ الله تعالى-.

الجرعة المستخدمة لعلاج الاكتئاب الشديد هي من مائة إلى ستمائة مليجرام في اليوم حسب استجابة الإنسان، وحسب حالته، وحسب وضعه.

ما المدة المطلوبة للسوركويل حتى يظهر مفعوله كمثبت للمزاج؟ الناس فيما مضى كانوا يتحدثون عن أسبوعين إلى ثلاثة، لكن اتضح الآن أن الفعالية قد تبدأ من اليوم الثالث، كل الدراسات الحديثة تُشير إلى ذلك؛ لأن السوركويل دواء يُحسِّن النوم، دواء يُزيل التوترات، ومن ثمَّ تبدأ فعاليته مبكرة، وحتى الجرعة التدريجية أصبحت الآن ليست مطلوبة في السوركويل، في بعض الأحيان نعطي الإخوة الذين يحتاجون هذا الدواء ثلاثمائة مليجرام (مثلاً)، نبدأ بهذه الجرعة، وبعد ثلاثة أيام أنا شخصيًا أعطي بعض الناس ستمائة مليجرام يوميًا، وتكون النتائج ممتازة جدًّا، لكن قطعًا مثل هذه الحالات يجب أن تكون تحت الإشراف الطبي.

بالنسبة للدباكين كرونو: هل يُسبب زيادة في النوم والخمول؟ .. نعم لبعض الناس، وأيضًا هنا – أخِي محمد – استجابات الناس فردية ومختلفة، شاهدتُ من يقول: إن الدباكين سبب له نومًا وخمولاً شديدًا خاصة في بدايات العلاج، والبعض يقول: إنه لم يؤثر عليه، لكن الشيء العام نستطيع أن نقول: إنه قد يسبب شيئًا من الخمول وزيادة في النوم، خاصة في الأيام الأولى للعلاج، لكن تدريجيًا هذه الظاهرة تختفي.

سؤالك: هل يُعالج الليثيوم الاكتئاب؟ .. هذا سؤال جيد، الليثيوم حين اكتشفه البروفيسور (كيد) عام 1952 في استراليا كان لعلاج نوبات الهوس، بعد ذلك أشارت الأبحاث والتجارب العملية مع هذا الدواء أنه من أفضل مثبتات المزاج، خاصة إذا كانت النوبات متباعدة، وبعد ذلك اتضح أن له أيضًا خاصية لعلاج الاكتئاب، لكن لا أستطيع أن أقول: إنه من مضادات الاكتئاب القوية، لا، هو يُعطى كدواء إضافي تدعيمي في حالات الاكتئاب المقاوِم.

أيهما أفضل كمضاد للاكتئاب الزيروكسات أم الويلبيوترين؟ .. لكلٍّ ميزاته، ولكلٍّ خصائصه، لكن بصفة عامة ربما يكون الزيروكسات أفضل.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا – أخي محمد - ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

www.islamweb.net