يعتريني خوف وهم وغم وأشعر بقرب نهايتي.. ما هذه الحالة؟

2014-12-24 02:59:40 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أعاني من أشياء كثيرة لا أستطيع وصفها، فقد كنت جالسًا أقرأ في كتاب الرقية، وشعرت بإحساس غريب كأن هناك شيئًا يسحب مني، وبدأت يديّ وقدميّ تبردان وتتعرقان، وأصبت بسرعة نبضات القلب، وشعرت أنها النهاية، وبعد ذلك استمر على ذلك الحال.

أنا أكون جالسًا وفجأة أشعر بهم وضيق في صدري وأنني سأموت، وأبكي بدون سبب، وأظل على تلك الحال حتى تنتهي، وليس لها وقت محدد؛ حيث إنها تأتي في أي وقت.

أنا على هذه الحال منذ أكثر من شهرين، أصبحت أخاف الموت، وأشعر أنها النهاية عندما يأتيني هذا الشعور، وهو الإحساس بضيق النفس، وأن هناك شيئًا غريبًا بداخلي، وبرودة الأطراف، وأشعر بهم في صدري، وأظل أبكي بدون سبب، ولا أستطيع التوقف عن التفكير، فقد تعبت كثيرًا.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
أيها الفاضل الكريم: كثيرًا من الذين يرقون أنفسهم أو يقرؤون عن الرقية، أو يذهبون لراقٍ ليُرقيهم، كثيرًا ما يكون عندهم نوع من التهيؤ النفسي، نسميه بالتهيؤ الإيحائي، يعتقدون أن شيئًا ما سوف يحدث، سوف تأتيهم تغيرات نفسية وجسدية، وسوف يحدث لهم نوع من التجارب الغريبة التي لم تحدث لهم قبل ذلك.

هذا الكلام حقيقةً لا أساس له، لكنه يحدث لكثير من الناس، وأعتقد أن هذا الأمر هو أمر نفسي في المقام الأول، وأعتقد أنك قد حدث لك شيء من هذا؛ لذا انتابتك النوبة التي أصابتك، وهي بالفعل مزعجةٌ جدًّا، لكن من الناحية التشخيصية والعلاجية فهي بسيطة، نسميها بنوبة الهرع أو الفزع أو الهلع، قلق نفسي حاد جدًّا بدون أي مقدمات، خوف، كتمة في الصدر، تسارع في نبضات القلب، وشعور بقُرب الموت، هذا هو الذي حدث لك، وهذه هي نوبات الفزع.

أيها الفاضل الكريم: هذه الحالة حالة قلقية، لن يحدث لك أي شيء - إن شاء الله تعالى – أسأل الله أن يُطيل عمرك في عمل الخير، اجتهد في حياتك، ركّز على دراستك، تناسى هذا الموضوع تمامًا، وركّز على الرياضة وتمارين الاسترخاء، فهي مفيدة جدًّا، وموقعنا لديه استشارة تحت رقم (2136015) أرجو أن ترجع إليها وتستفيد مما ورد فيها حول كيفية تطبيق هذه التمارين.

وأنت تحتاج أيضًا لدواء بسيط مثل السبرالكس، تحتاج أن تتناوله لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، لكن نسبة لعمرك أرجو أن تذهب وتقابل الطبيب النفسي أو طبيب الرعاية الصحية الأولية، أو الطبيب الباطني، وسوف يقوم - إن شاء الله تعالى – بالواجب حيالك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net