أشعر أن في مرضاً ناحية القلب وبوخز في صدري!

2014-12-31 03:27:45 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم
أشكركم على هذا الموقع الجميل جدا، وجزاكم الله خيرا به.

موضوعي أني متوهم كثيراً، وأشعر دائما بأن بي مرضا ما، تارة ناحية القلب، وتارة ناحية المخ، وهكذا!

هذا الموضوع معي منذ الطفولة، وأنا الآن بعمر 38 سنة، ولا أجيد أن أقود سيارتي بمفردي لمسافة طويلة، وأخشى العبور فوق الكباري أو تحت الأنفاق، وأشعر بعدم القدرة على التنفس، ووجع شديد في الرقبة ولا أستطيع أن أبلع ريقي.

أشعر دائما بوخز في منتصف الصدر ناحية اليسار قليلا، عملت تخطيط قلب كهربائي أكثر من مرة، والحمد لله لا يوجد شيء، وعملت قبل سنتين إيكو على القلب، والحمد لله لا يوجد شيء.

أعاني من ارتفاع الكليسترول والدهون الثلاثية، حيث كان الكليسترول 265 والدهون 270.

أخذت علاج Lipanthyl 175 لمدة شهرين، مع الحمية الغذائية، والامتناع نهائيا عن التدخين، وقمت بالتحليل مرة أخرى، والنتيجة: الكليسترول 205 والدهون الثلاثية 140 وتوقفت نهائيا عن تناول الدواء، ومستمر -والحمد لله- على الحمية، والحمد لله فأنا ممتنع نهائياً عن التدخين.

هل توقفي عن الدواء ممكن أن يرفع نسبة الكليسترول، والدهون مرة أخرى؟ حيث إني أسمع عن أن من يتناول هذه الأدوية يجب أن يستمر عليها دائما.

شكراً لكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونشكرك على الثقة في إسلام ويب.

أيها الفاضل الكريم: كما تعرف أن الإنسان كتلة واحدة، لا يمكن أن يُجزَّأ.

أنت لديك بعض الصعوبات الطبيَّة فيما يتعلق بارتفاع الدهنيات الثلاثية، وهذا يجب أن تهتمَّ به كما أشار لك الأخ الدكتور حاتم محمد أحمد.

أنا أقول لك: إن التدخل الطبي المبكر دائمًا نتائجه رائعة جدًّا، لأن الإنسان إذا انتهج هذا المنهج لا يدخل في مشاكل طبية، أما الإنسان الذي يتأخر ويُساوم نفسه ويُماطل في علاج صحته، فهذه مشكلة كبيرة جدًّا.

أيها الفاضل الكريم: لا بد أن تنتهج حياة صحيَّة، بأن تنام مبكرًا، وأن تمارس الرياضة، وأن تتناول غذاءً متوازنًا، أن تحرص على صلاتك في جماعة، أن تكون متواصلاً اجتماعيًا، أنت لديك أسرة، ولديك زوجة، وهذا قمة الاستقرار، فغيِّرْ حياتك من خلال هذه المنهجية التي ذكرتها لك، وهذا يؤدي إلى تغيير كبير جدًّا فيما يخصُّ مخاوفك النفسية.

هذه الأوجاع التي تأتيك في معظمها هي نفسُ جسدية (سيكوسوماتية) بمعنى أنها ليست عضوية أبدًا، نعم ربما يكون هنالك شيء من الشعور بالإحباط والقلق والمخاوف والوسوسة وشيء من المراء المرضي – أي الاعتقاد بأن الإنسان مريض بمرضٍ معينٍ – خاصة الأمراض القلبية، بالرغم من عدم وجودها.

أخِي الكريم: اجعل منهجك على الأسس التي ذكرتها لك، وأعتقد أنك سوف تستفيد كثيرًا جدًّا من مُحسِّنات المزاج، إن كان هنالك بالإمكان من طريقة أن تذهب إلى طبيب فاذهب إليه، أنت تحتاج لدواء يعرف تجاريًا باسم (جنبريد genprid) ويعرف أيضًا تجاريًا باسم (دوجماتيل Dogmatil) وهو موجود في المملكة العربية السعودية، ويسمى علميًا باسم (سلبرايد Sulipride).

الجرعة المطلوبة في حالتك هي خمسون مليجرامًا صباحًا ومساءً – أي كبسولة واحدة – لمدة شهرين، ثم كبسولة واحدة في الصباح لمدة شهرٍ، ويمكن أن تُدعمه بدواء آخر يُعرف تجاريًا باسم (بروزاك Prozac) ويسمى علميًا باسم (فلوكستين Fluoxetine) تناوله لمدة ثلاثة أشهر بمعدل كبسولة يوميًا، ثم اجعلها كبسولة يومًا بعد يوم لمدة شهرين، ثم توقف عن تناول الدواء.

هذه أدوية داعمة نفسيًّا، وتُزيل الخوف والتوتر، مما يُقلل كثيرًا من مخاوفك المرضية، لكن قطعًا يجب أن تُطبق ما ذكره لك الدكتور حاتم، وكذلك ما أضفناه لك من إرشاد نفسي سلوكي.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

++++++++++++
انتهت إجابة د. محمد عبد العليم. استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان
وتليها إجابة د. حاتم محمد أحمد. استشاري أول في طب الأطفال
++++++++++++

يستحسن عند بدأ علاج الدهون والالتزام باستخدام العلاج مدى العمر، لأن انخفاض الكولسترول والدهون الثلاثية يعكس تأثير العلاج، وليس التخلص النهائي من ارتفاع الدهون، وإذا ما كنت تعاني من السمنة أو الضغط فهذا الأمر أيضا يستدعي الاستمرارية في العلاج، وعند انخفاض الدهون فقد تبقى منخفضة لعدة أشهر ثم تعاود الارتفاع.

لذا عليك بالفحص الدوري للدهون كل 3 إلى 6 أشهر إذا لم تتناول العلاج.

www.islamweb.net