تراودني وساوس أن الناس يقرؤون ويسمعون أفكاري!

2015-03-17 03:12:41 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم
أنا طالبة جامعية، متزوجة منذ 8 أشهر، والآن حامل، مشكلتي في البداية هي أنني أشعر أن زوجي يسمع أفكاري، وأحسست بذلك منذ فترة الخطبة، ولكنني تجاهلت الأمر، وبعد الزواج تأكدت من ذلك فهو فعلا يعرف كل ما يدور في عقلي من أفكار.

مثلا حين أفكر في أمر يضايقني أجده متضايقًا مثلي، وحينما نشاهد التلفاز أقول في نفسي، الصوت مرتفع ومزعج أجده يخفض الصوت، وحينما أسأله ماذا تريد يقول صنف العشاء الذي أفكر به، وأنا أعلم أنه لا يحبه، وأشياء كثيرة تأكدت من خلالها، صارحته مرة وقال لي: لأنه يفهمني فهو يعرف فكري، ولكنني لم أقتنع!

تعبت كثيرًا، وأكون مشتتة الفكر في وجوده، وأحس بضغط شديد؛ لأني أحاول حصر أفكاري، وهذا شيء صعب جدًا، وبعد فترة اكتشفت أن أحد أفراد عائلته نفس الشيء، وأيضًا بعض أفراد من عائلتي أصبحوا هكذا يسمعون أفكاري، لدرجة أنهم يحاولون في وجودي أن لا يكون هناك هدوء؛ لئلا تسمع أفكاري، بالرغم أنهم قبل الزواج لم يكونوا كذلك أبدًا، وكنت مرتاحة فكريًا، لا أعلم ما الذي حصل؟ هل المشكلة فيّ أم في الآخرين؟!

أصبحت انطوائية ومشتتة الذهن، أبكي كثيرًا، أشعر أن هذا الشيء ينفر الناس مني، بالرغم أني لم أفعل شيئًا، هل ممكن أن أكون مريضه بمس أو سحر أو غير ذلك؟ هل أذهب للرقية الشرعية أم أنه أمر طبيعي؟

ولله الحمد أنا أصلي، لكني متهاونة قليلاً في بعض الأوقات، ولكنني أصلي وأخاف الله، وأشغل شريط الرقية في المنزل.

ساعدوني أرجوكم ما الحل؟
جزاكم الله خيرًا.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
أنْ يشعر الإنسان بأن أحدًا يقرأ أفكاره أو يطلع عليها هذا من الأعراض المهمة في الطب النفسي؛ لأنه قد يكون ناتجًا من وساوس معينة، أو في بعض الأحيان يكون بدايات لما يُعرف بالذهانيات، وهي أمراض رئيسية.

أنا لا أقول أنك مُصابة قطعًا بهذه الحالات، لكن أعتقد أن الأمر يتطلب الأهمية، ويتطلب أن تذهبي إلى الطبيب النفسي، لا شك في ذلك.

إذا كان الأمر منحصرًا فقط في اعتقادك أن زوجك يطلع على أفكارك أو شيئًا من هذا القبيل، فهنا قد نقول أن الأمر وجداني وسواسي، لكن ما دمت تعتقدين أيضًا أن بعض أقاربك أيضًا لديهم نفس هذه المقدرة فأعتقد أن الأمر يتطلب أن تذهبي وتقابلي الطبيب النفسي ليقوم بإعطائك العلاج، وهنالك أدوية تعتبر سليمة حتى في مراحل الحمل، وهي معروفة لدى الأطباء.

لا أعتقد أن الأمر له علاقة بالسحر أو العين، لكن من الجميل أنك ترقين نفسك، فهذا أمر مطلوب، كوني أكثر حرصًا في صلاتك، ولا تتهاوني أبدًا، وعليك أيضًا أن تشغلي نفسك، وتصرفي انتباهك عن هذه الأفكار، ولا تعطيها اهتمامًا، وكوني متفائلة، لكن في ذات الوقت من الضروري جدًّا أن تذهبي إلى الطبيب النفسي؛ لأني أعتقد أن حالتك تتطلب شيئًا من العلاج الدوائي البسيط، وسوف تُشفين تمامًا بإذنِ الله تعالى.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net