أعاني من خوف أدى لانطوائي وانعزالي عن كل شيء حتى دراستي

2015-03-10 00:36:35 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أنا فتاة عمري 18 سنة، أعاني من مشكلة الرهاب الاجتماعي؛ حيث إني أجد صعوبة في إكمال دراستي بسبب الرهاب، وقد حاولت أن أداوم ولكنني عندما أعود للمنزل تكون حالتي النفسية سيئة جدا، فحولت للدراسة المنزلية.

حاولت أن أقنع نفسي بأنه لا توجد مشكلة، ولكني عندما حاولت الذهاب في وقت الاختبارات؛ شعرت بقلق وتوتر وخوف، لدرجة أني تركت المدرسة، وبالتالي تعبت نفسيتي جدا، وأصبحت لا أخرج من البيت أبدا، ولا أكلم أحدا، وهذا الشيء أثر جدا على نفسيتي.

أنا خائفة على مستقبلي، وأريد أن أتخلص من هذه المشكلة، ولكني لا أستطيع الذهاب إلى المستشفى، فهل يمكنكم أن تصفوا لي دواء دون الذهاب إلى الطبيب؟ وما رأيكم بالزاناكس الموجود في صيدليات الرياض؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هذه الحالة من الرهاب التي تعانين منها أعتقد أنك قد استسلمت بعض الشيء لها، مما جعلك حتى لا تستطيعين الذهاب إلى دراستك، ومما يعني أن الرهاب قد وصل لدرجة شديدة.

يجب أن تتخذي القرار في هذه اللحظة؛ لأنك أنت صاحبة الإرادة وصاحبة القرار في التغيير، ويمكن أن تعيشي مثل بقية الناس، تذهبي، وتخرجي، وترجعي، وتذهبي إلى دراستك، وتعيشي حياةً طبيعية، فالعملية عملية فكرية وليست معتمدة كلها على الأدوية، لا.

قرارك يجب أن يُتخذ الآن، يجب أن تحقري كل هذه الأفكار، ولن يحدث لك أي مكروه، لكن إذا اعتقدت أن أحدًا سوف يساعدك في هذا الأمر، أو أن دواءً سوف يجعلك تذهبين للدراسة؛ فهذا لن يحدث أبدًا.

أقول لك: من الآن حضري نفسك، اذهبي إلى دراستك، وبقناعة بأن التعليم مهم، أما أن تتعاملي مع نفسك كشخص معاق؛ فهذا ليس بالأمر الصواب أبدًا، فالرهاب إذا تُرك ليصل بالإنسان لهذه الدرجة؛ فإن هذا له تبعات سلبية كثيرة على حياتك، فأنت صغيرة في السن، وأمامك مستقبل، وكل المطلوب منك هو أن تحقري هذه الأفكار وتذهبي مباشرة لدراستك.

تحدثي مع والدتك، دعيها ترتب لك موعدا مع الطبيب، والأطباء النفسيين -والحمد لله- كثر جدًّا في الرياض.

عقار (زاناكس Xanax) لا أؤيدك أبدًا في تناوله، هذا الدواء يسبب الإدمان، وخاصة في صغار السن، والأمر كله يتطلب منك المواجهة، ويتطلب منك القرار، ويتطلب منك الإصرار، وأن تعرفي قيمة التعليم، وأن تعرفي قيمة حياتك، والتي يجب أن تعيشيها بفعالية وأمانٍ واطمئنان.

من الأدوية التي قد يصفها لك الطبيب عقارا يعرف تجاريًا باسم (زولفت Zoloft)، أو (لسترال Lustral)، ويسمى علميًا باسم (سيرترالين Sertraline)، أو عقارا يعرف تجارياً باسم (زيروكسات Seroxat)، ويعرف علمياً باسم (باروكستين Paroxetine)، هي أدوية جيدة جدًّا، ولكن في مثل عمرك يجب أن تكون تحت إشراف الطبيب.

إذًا تحدثي مع والدتك، ودعيها تذهب معك إلى الطبيب، ومن المعروف أن الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي مهما كان شديدًا لا يجدون صعوبة أبدًا في الخروج من البيت مع رفقة، ووالدتك هي أفضل رفقة لتذهب معك إلى الطبيب.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net