آلام في الصدر وضيق في التنفس وإرهاق وصداع.. هل مرضي خطير؟

2015-06-15 01:41:14 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا: أحب أن أشكر المسؤولين عن المجهود الذي يبذلونه، جعله الله في ميزان حسناتكم.

أنا شاب عمري 27 سنة، مدخن، الأعراض بدأت معي منذ سبعة أشهر، آلام في الصدر، وضيق في التنفس، ذهبت لأكثر من مكان، وقمت بعمل تخطيط قلب، وإيكو وتحاليل، وأكد لي الأطباء أنني سليم، -والحمد لله- وذهبت لدكتور نفسي، وكتب لي علاجًا، لكن بلا جدوى ولم أتحسن، ولكن الأعراض تزيد معي.

حاليًا أحس بضيق وألم في الصدر في الجهة اليمنى واليسرى، ومنتصف الصدر، وضيق في التنفس، وإرهاق، وتعب وصداع، ذهبت مرة أخرى إلى المستشفى، وقمت بفحص شامل، وأكدت لي الدكتورة أنه التهاب بالشعب الهوائية، وأعطتني مسكنات ومضادا حيويا (اموكسلين)، ارتحت أسبوعًا إلى حد ما، ورجعت الأعراض أكثر من الأول، أحس بنفس الأعراض، مع تنميل في الصدر، وحرقان ووخز وآلام تستمر طوال اليوم، بدأت أشك أني مصاب بمرض خطير، -والعياذ بالله- وأظن أنني سوف أعيش حياتي مريضًا لا أقدر على بذل أي مجهود.

أفيدوني أفادكم الله، مم أعاني؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت حين شعرت بهذه الأعراض قمت بالإجراءات الصحيحة، وهي أنك قد ذهبت إلى الطبيب، والطبيب قام بفحصك، وتمَّ إجراء الفحوصات المهمَّة مثل تخطيط القلب وحتى الايكو، وكذلك تحاليل الدم، وهذه كلها اتضح أنها سليمة.

فيا أيها الفاضل الكريم: تأكد أنك لا تعاني من مرض عضوي، وعلى وجه الخصوص ليس لديك مرض بالقلب، هذا يجب أن يجعل قناعاتك قناعة صلبة، وتتوكل على الله تعالى، وتسأل الله تعالى أن يحفظك.

الآن بعد أن عاودتك هذه الأعراض وقيل لك أنك تُعاني من شيءٍ من التهاب الشُّعب الهوائية: هذه علة عضوية منتشرة ومعروفة، وقد قام الطبيب بإعطائك المضاد الحيوي، وكذلك العلاج الذي يُزيل الألم، فأرجو أن تصبر، وأن تطمئن.

أنا أعتقد أن الجانب النفسي لديك واضح جدًّا، القلق النفسي على القلب ووظائفه أصبح مشكلة كبيرة جدًّا الآن، فيا أيها الفاضل الكريم: لا تقلق، أنت سليم، أنت - الحمد لله تعالى - بخير، وأريدك أن تعيش حياتك بصورة طبيعية، وأرجو أن تُركِّز على تمارين الاسترخاء.

هذا الوخز الذي تحس به والحرقان والتنميل في الصدر كله ناتج من القلق الذي أدى إلى التوترات العضلية التي أصابت القفص الصدري ممَّا جعلك تحسُّ بهذا الشعور، فأنت -بإذن الله- لست مصابا بأي مرضٍ خطير.

تمارين الاسترخاء أوضحناها في استشارة لموقعنا تحت رقم (2136015)، أرجو أن ترجع إليها وأن تُطبقها بكل حذافيرها، فهي مفيدة جدًّا لك.

مارس أي رياضة، رياضة المشي، رياضة الجري، وتناول أحد مضادات القلق والمخاوف مثل عقار يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل Dogmatil)، ويسمى علميًا باسم (سلبرايد Sulipride) سيكون مفيدًا جدًّا لك، أو يمكنك أن تستمر على نفس العلاج الذي كتبه لك الطبيب النفسي.

لا تنزعج أبدًا، نحن الآن مُقدمون أيضًا على شهر رمضان الكريم، نسأل الله أن يُبلغنا إياه، هذه فرصة عظيمة جدًّا للمزيد من الاسترخاء والاطمئنان، ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد، وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

www.islamweb.net