أعاني من الأرق والإرهاق والتعرق وأعراض أخرى، ما الحل؟

2015-10-21 23:21:45 | إسلام ويب

السؤال:
بدأت الحالة معي قبل أربع سنين، وهي صعوبة التنفس، وضيق، وخفقان بالقلب، وتعرق، والخوف من الأماكن المزدحمة، والأرق، والقلق ليلا، وكانت تأتي لي نوبات أشعر أني ميت، وكانت أوضاعا صعبة جدا.

عملت كل الفحوصات للقلب والرئة والغدد، وكلها سليمة وممتازة -والحمد لله- وبعدها ذهبت لطبيب نفسي، ولي (٣) سنوات ونصف، وأعطاني خلالها أدوية كثيرة، منها (unirox , solian,amex, vaxor , deanxit) وأدوية أخرى، وبصراحة تحسنت عليها، وأصبحت أفضل، لكن الضيق والأرق ما زالا ولو بنسبة أقل، أيضا تركيزي ضعيف، ودائما أشعر بتعب وإرهاق، ولا أستطيع القيام بأي عمل، وأتعرق بسرعة، وأنا الآن المفروض أن أبحث عن عمل؛ لأن عمري (٢٣) سنة، وبقيت آخذ لسنتين (unirox) مع (amex) لكن بعد ذلك أصبح يعطيني (vaxor) مع (indicardine).

آخر زيارة قلت له: إن الضيق والتعب وقلة التركيز ما زالت، فأعطاني (deanxit) مرة أخرى، مع أني قطعته أكثر من سنتين، وكبسولات (brain aid) لكني لم أرتح عليها، وأصبحت دائما متعباً ونائما، أريد وصفا لحالتي، وهل هذه المدة طويلة جدا للعلاج؟ هل أقوم بالتوقف من الذهاب إليه ورؤية طبيب آخر؟

أرجو المساعدة، وإذا بالإمكان إعطائي حلا فأنا الآن في حالة شك وخوف.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ghaith حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

منذ أربع سنوات أصابتك نوبة من القلق، وهذه أعراض قلق واضحة، أعراض جسدية مثل خفقان القلب، والتعرق، والإحساس بصعوبة في التنفس، وكما ذكرت الضيق والخوف. فهذه أعراض جسدية وأعراض نفسية للقلق، مع رهاب من الأماكن المزدحمة كما ذكرت، ونوبة هلع، وهي الإحساس بأنك على وشك الموت، والطبيب أعطاك كمية من الأدوية المضادة للقلق، والـ (إفكسر Efexor) الذي تتناوله الآن، أي (فنلافاكسين Venlafaxine) هو يُعالج القلق والاكتئاب معًا، وكما ذكرت فإنك تحسَّنت، ولكن بقيت عندك مشكلة الأرق أحيانًا في الليل، وعدم التركيز، والضيق، وواضح أن مشكلة النوم ليست صعبة؛ لأنك عندما أُعطيتَ (ديناكسيت Denaxit) صار نومك كثيرًا، وتشعر بالفتور أحيانًا كما ذكرت.

أولاً: الاضطرابات النفسية عامَّةً لا تُعالج بالأدوية فقط؛ لأنها متعددة العوامل، وليس لها عامل واحد لحدوثها، نعم الأدوية تلعب دورًا فعّالاً ومحوريًا في العلاج، ولكن لا بد أن يُصاحبها علاج نفسي واجتماعي، أي جلسات نفسية للاسترخاء وللدعم النفسي، ودراسة ظروفك الاجتماعية وأوضاعك، ومحاولة توجيهك نحو تعديل هذه الظروف لو كان الأمر بيدك، وكما ذكرت أنك الآن بلا عمل وتحتاج إلى عمل.

من رأيي أن تلجأ إلى طبيب نفسي آخر لا يُعالج بالأدوية فقط، أو بالإضافة إلى طبيبك هذا أن تلجأ إلى معالج نفسي؛ لكي يبدأ معك العلاج النفسي والاجتماعي، لأن هذا مهم، وليس الحبوب فقط، وطبعًا باستمرار العلاج أو أن هذه المدة طويلة أم لا يعتمد على استمرار المعاناة والعودة إلى الحياة الطبيعية، وليست هناك مدة معينة للعلاج النفسي كالعلاجات الأخرى، ولكن في مجملها تعتمد على مدى استجابة الأعراض للأدوية، ومدى التغيرات الإيجابية في حياة الإنسان، أي العودة إلى الوظائف الطبيعية في العمل، الدراسة، والمحيط الاجتماعي والعائلي.

لذلك أنا نصيحتي: دعم العلاجات الدوائية بالعلاجات النفسية والاجتماعية، وإن لم يكن هذا الطبيب من الذين يقدمون هذه العلاجات فأرى أن تستبدله بطبيب آخر يضع في حسبانه أهمية العلاج النفسي والاجتماعي مع العلاج الدوائي.

وفَّقك الله، وسدَّد خُطاك.

www.islamweb.net