أفكر بالموت لكي أرتاح، لكنني أخشى على أولادي الصغار.

2018-10-29 08:21:05 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو من حضرتك أن يتسع صدرك للاستماع إلى مشكلتي التي نغصت علي حياتي.

أنا سيدة متزوجة ولدي أبناء، ومنذ طفولتي كانت تأتيني نوبات هلع وفزع، وأشعر أنني سأموت، استمرت معي حتى الآن، ولكن زاد الموضوع منذ وفاة والدي منذ 6 أشهر، وأنا في حالة حزن شديد، امتنعت عن الطعام والشراب، وأصبت باكتئاب، وأصبحت دائمة التردد على الأطباء، وأشك أنني مصابة بأمراض خطيرة، في البداية أصبت بجرثومة المعدة، وشككت أنها سرطان، وعشت أياما عصيبة حتى شفيت منها -الحمد لله-، ثم تحسست رقبتي فوجدت العضلة مشدودة خلف الأذن اليسرى، فاعتقدت أنها ورم مع آلام شديدة جدا في الرقبة والظهر، وذهبت للطبيب وقام بعمل أشعة على الفقرات العنقية، وتبين وجود شد عضلي لكثرة جلوسي على الكمبيوتر نظرا لطبيعة عملي.

ثم أصبت بآلام شديدة ونغزات في صدري، وكانت سليمة -الحمد لله-، وبعدها جاءتني آلام شديدة في قلبي وكنت لا أستطيع التنفس، ذهبت لطبيب القلب وقام بعمل رسم قلب وقال: إن الألم ناتج عن شد عضلي في الصدر ومن المعدة، ووصف لي أندرال، ونصحني بالذهاب لطبيب مخ وأعصاب؛ لأنني كنت أشتكي من صداع شديد جدا، ذهبت للطبيب ووصف لي توبيراميت 25 مرة قبل النوم، وترابتزول 10 قبل النوم، وفلوزاك، وقلت للطبيب إنني أعمل والعلاج يضطرني للنوم كثيرا، فألغى تربتزول وجعلني آخذ فقط فلوزاك 25، ولكنه سبب لي آلاما شديدة في المعدة وإسهالا بعد أخذه لمدة 10 أيام.

تحسن الصداع إلا أنني أشعر بالإرهاق دائما، وليس لدي رغبة في الحياة، ولا آكل ولا أشرب، وأهملت حياتي وأولادي، وأي كلمة تنغص علي حياتي، حتى أصبحت أشعر بحرقان أو سخونة في رأسي، وانشداد في شعري وحكة في فروة رأسي، وأنني مهزوزة من الداخل.

ذهبت للطبيب وقلت له ما أعاني منه، قال لي أن أحاول تهدئة نفسي بنفسي، وطلبت منه إجراء أشعة ولكنه زاد دواء التوبيراميت إلى مرتين في اليوم، ووصف التريتيكو 50 قرص ليلا، أخذته يوما واحدا وقررت التوقف عنه لأنه أصابني بالدوار، وباروكستين، ولكنني لا أريد أخذ أي أدوية لخوفي منها، ومن آثارها الجانبية، ولكنني في الوقت ذاته متعبة جدا، وحياتي بائسة، أريد العودة لحياتي السابقة والتوقف عن التفكير، أحيانا أفكر في الموت لكي أرتاح، لكن أولادي صغار، أرجو الرد.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

دائماً اضطراب الهلع أو نوبات الهلع قد يصاحبها اكتئاب نفسي، نسبة كبيرة جداً من الناس الذين يعانون من نوبات الهلع يعانون من اكتئاب نفسي، وهذا ما حصل معك وبالذات طبعاً بعد وفاة الوالد هذا يكون الشخص أكثر عرضة لحدوث أعراض الاكتئاب النفسي، وما زالت تعانين -يا أختي الكريمة- من أعراض الاكتئاب وتمني الموت هذا من أعراض الاكتئاب -يا أختي الكريمة-.

لا يوجد دواء مثالي مائة في المائة، أي دواء يكون فعالا وفي الوقت ذاته خاليا من الآثار الجانبية، ولكن دائماً الطبيب عنده موازنات ويختار الدواء على حسب المرض والأعراض، وأيضاً يضع في حسبانه دائماً الآثار الجانبية، فهناك الآن عدة أدوية مضادة للاكتئاب آثارها الجانبية قليلة وبالذات مسألة الفتور والتعب، فتحتاجين إلى مواصلة المتابعة مع الطبيب النفسي -يا أختي الكريمة-، وقد تحتاجين إلى الاستمرار في الأدوية إن لم تكن هذه الأدوية فقد تكون أدوية أخرى، وأيضاً من الأشياء التي قد تفيدك هو العلاج النفسي، وبالذات حدوث الأعراض بعد حادث حياتي مثل وفاة الوالد، هذا يكون محتاج الشخص إلى جلسات نفسية مع العلاج الدوائي، وفائدة الجلسات النفسية أنها تزيد من فرص التعافي وتقلل من جرعة الدواء وأيضاً تقلل من حدوث انتكاسات أو ظهور الأعراض بعد التوقف من الدواء.

أنت تحتاجين إلى علاج وقد تحتاجين إلى علاج دوائي وعلاج نفسي -يا أختي الكريمة-، لا بد من المتابعة مع الطبيب النفسي وإن لم تكونين مرتاحة لهذا الطبيب فلا بأس من الذهاب إلى طبيب آخر لتقييمك ومتابعة العلاج معه.

وفقك الله وسدد خطاك.

www.islamweb.net