أحس بأني أخطأت في اختيار الزوجة .. أفيدوني

2020-10-13 06:15:22 | إسلام ويب

السؤال:
أنا شاب متزوج حديثا، وفي شهر العسل، أعاني من فتور ونفور من زوجتي بسبب أنها قصيرة جداً، كنت أراها جميلة في فترة الخطوبة، ولكن بعد الزواج أصبحت نافرا منها، وكثيرا ما أتذكر خطيبتي السابقة؛ لأنها أطول منها وأجمل في الوجه فقط.

أما زوجتي الحالية، فهي جميلة ومتعلمة، وأهلها أصيلين بمعنى الكلمة، لكني غير مرتاح معها الآن بسبب أنها قصيرة القامة وشكلها طفولي أكثر من كونها متزوجة.

حقيقة أنا شاب ناجح -الحمد لله- والبنت ناجحة ومتعلمة -، لكني خائف أن أكون ظلمت نفسي وظلمتها معي، وهي ليست مقصرة في حقي أبدًا والله.

أفيدوني، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سالم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابننا الفاضل في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، وقد أسعدنا خوفك من ظلم هذه الفتاة، فالظلم ظلمات، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.

لا شك أن هذه الفتاة الناجحة المتعلمة التي أهلها من الأصليين – كما قلت – وهي جميلة ومتعلّمة، مثلُها لا يُفرِّطُ فيه الإنسان، فتعوّذ بالله من شيطانٍ لا يريد لك الحلال ولا يريد لك الخير، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُبعد عنك الشر وأهل الشر، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.

لا يخفى عليك أن هذا الفتور الذي حصل والنفور الذي حصل بعد فترة الزواج لا أثر له، طالما كان الانطباع الأول جميل، فالانطباع الأول الذي يترتب عليه الانشراح والارتياح والميل المشترك هو الذي تُبنى عليه الحياة الزوجية، وما حصل بعد ذلك من وساوس أو من أشياء مزعجة لا ينبغي أن تُطيل الالتفات إليه، واعلم أن زوجتك وغيرها من النساء – كما نحن الرجال أيضًا – بشرٌ لا نخلو من النقص، والنبي عليه الصلاة والسلام يُخبرنا بهذا الميزان العظيم فيقول: ((لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خُلقًا رضيَ منها آخر)).

ولذلك إذا ذكّرك الشيطان بما في زوجتك من قِصر القامة فتذكّر ما فيها من جمال وأدب وعلم وأصالة وخيرات كثيرة قلَّ أن تجتمع في فتاة، واعلم أنك أيضًا كبشر لا تخلو من النقائص، فنسأل الله أن يُعينك على الخير، وتعوّذ بالله من الشيطان، واشغل نفسك بذكر الرحمن، واقرأ على نفسك الرقية الشرعية، ولا تتابع هذه الوساوس، واعلم أن السير في هذا التفكير فعلاً يترتّب عليه ظلمٌ لك وظلمٌ للفتاة، وليس في الاستمرار معها أو تقبُّل هذا الوضع، خاصَّة بعد أن أشرت أيضًا إلى أنها غير مقصّرة في حقك، والإنسان لا يرضى مثل هذه المواقف لعمّاته أو لخالاته أو لأخواته، فكيف نرضاه لبنات الناس؟

والحمد لله أنت تُثبت أنها ناجحة، فلا تترك القناعات التي عندك لأجل هذه الوسواس، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.

www.islamweb.net