أهل زوجي يدخلون غرفتي ويتحكمون فيها.. ماذا أفعل؟

2020-11-10 05:40:34 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.

أحببت أن أسألكم قبل ألا أتسرع في شيء، هل يحق لي منع أهل زوجي من دخول غرفة نومي؟ علما بأني أعيش معهم بنفس البيت، ومالي إلا هذه الغرفة، ودائما يدخلونها، وإذا جئت عند أهلي زوجي يمنعني من أن آخذ مفتاح غرفتي، يقول لي الفلوس التي أمي تحتاجها موجودة بالخزنة، والخزنة في غرفتي.

المهم أني أقفل الدولاب حقي، لكن لما أرجع أجد الغرفة بغير شكلها والأطفال يدخلونها، عيال أخته وإخوانه كانوا ينامون بغرفتي، وأنا ما عرفت إلا بعد رجوعي، ذقت ذرعا وأحس أني هذه الغرفة لا تخصني، وحتى معاملتهم لي ليست جيدة، لكن قدام زوجي لا يظهرون ذلك، لم يحصل بيني وبينهم مشكلة، لا أريدهم دخول غرفتي ويتحكمون بأغراضي، هل يجوز أني أمنعهم، وماذا أقول لزوجي؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Hado حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابنتنا الفاضلة العاقلة في موقعك، ونشكر لك هذا السؤال الرائع، ونهنئ حرصك على عدم التسرع، فإنما شفاء العيِّ السؤال، ونسأل الله أن يكتب لك السعادة والخير والاستقرار.

لا شك أن الذي يحصل من دخولهم إلى غرفتك الخاصة أمرٌ ليس بصحيح، ولكن أيضًا لا نريد المعالجة التي تخلو من الحكمة، وأعجبتنا كلمة أنك (تطنّشي)، وأرجو أن يستمر هذا (التطنيش) والتغافل لمثل هذه المواقف، مع مزيد من الحرص على الخصوصيات الخاصة جدًّا.

وإذا كان زوجك قد وضع فعلاً خزانة الأموال في غرفتك، فنحن لا نستطيع أن نطلب من والدته ألَّا تدخل، أمَّا أن تُصبح الغرفة فوضى – كما أشرت – فهذا أمرٌ قطعًا لا يمكن أن يُقبل، ولكن أيضًا ينبغي أن تكون المعالجة هادئة جدًّا، بل نحن نقول: إيثار السلامة في مثل هذه الأمور هو الأصل وهو الأفضل، وهو الخير، ومهما حصل منهم من تقصير، فأنت يهمُّك أن تكون العلاقة بينك وبين زوجك علاقة صحيحة، وإذا اضطررت إلى تصحيح هذا الوضع، فينبغي أن يكون تصحيحًا على لسان زوجك.

حاولي أن تُشعريه إذا حدث عبث من الأطفال، أو عبث في بعض الأغراض، أرجو أن تُخبريه حتى يكون هو مَن يتكلّم، وحتى يكون هو مَن يُوجِّه، وحتى يكون هو مَن يقوم بالمعالجة، حتى لا تزداد الهوة، وحتى لا يجد الشيطان مدخلاً إلى نفوسهم، واعلمي أنك ترتفعين درجات بصبرك على أهله من أجله، وهذا لونٌ من حُسن المعاشرة للزوج.

نحن سعداء بهذا النضج وبهذا الأسلوب في التعامل، ونؤكد لك أن الأمور التي بينك وبين زوجك أكبر من هذا، فكوني على الخير حتى وإن قصّروا، {ادفع بالتي هي أحسن} كما قال ربُّنا العظيم، لا تُجاريهم في انفعالهم، واتركي نيَّاتهم إلى الله تبارك وتعالى، وكوني أنت ممَّن يُطيع الله في تعامله مع أهل الزوج.

نسأل الله أن يوفقك وأن يلهمك السداد والرشاد.

www.islamweb.net