أحببت فتاة وتعلقت بها ثم تزوجت وتركتني.. كيف أنساها؟

2023-06-26 00:42:25 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

أنا شاب متخرج من الجامعة، منذ أن كنت بالجامعة تعرفت على فتاة، وتعلقت بها كثيرًا، ولكن بعدها بسنة تزوجت، وتركت فراغًا لديّ، أنا أعلم أن العلاقة التي كانت بيننا محرمة، ويا ليتني لم أتعرف عليها، وأسأل الله أن يتوب علي، وأنا الآن تركت الحديث معها منذ 3 أشهر، لكن ما زالت ذكريات الماضي معها تعود؛ ما زال عندي الرغبة كي أتحدث معها، لكن لا أريد أن أرجع لنفس الذنب.

أنا شاب غير متزوج للأسف، ولو كنت متزوجًا لكان نسيانها سهلاً؛ ولأني ما زالت الشهوة التي بداخلي موجودة للزواج، ولكن لا أستطيع الآن؛ كيف أنساها أو على الأقل إذا تذكرتها ألا يكون هناك مشاعر حزن؟

تعبت من هذا الموضوع، وعلى أقل سبب يمكن تذكرها، مع العلم أني الحمد لله ملتزم بصلاتي، وبدروس العلم، وأحفظ القرآن، وأصوم بعض الأحيان، وأدعو الله كثيرًا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يزن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك ابننا الفاضل في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن ييسر لك الحلال، وأن يُبعدك عن الحرام، وأن يشغلك بطاعة ربنا الكبير المتعال.

لا شك أن التوقف عن التواصل والتوقف عن التفكير من الأمور المهمة التي ينبغي أن تسعى إليها، خاصة بعد أن أصبحت الفتاة عند رجل آخر، وأي تواصل منك يدخلك في دائرة الخطر؛ لأن في ذلك لون من التخبيب، والذي يُخبب امرأة على زوجها ملعون، بنص حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأنت ولله الحمد ممّن نفاخر بهم؛ لأنك تحفظ القرآن، تصلي، تتعلّم، تحرص على الدروس العلمية، وبأمثالكم بعد توفيق الله تحمى الأعراض، فاجتهد دائمًا في طرد أي أفكار، أي شيء يمكن أن يُذكّرك بها، تخلص من الأرقام، تخلص من الذكريات، لا تذهب للأماكن التي كنت تقابلها، ولا تدخل المواقع التي كنت تتكلم معها؛ أي شيء يُذكرك بها أرجو أن تبتعد عنه.

واجتهد دائمًا في أن تشغل نفسك بطاعة الله تبارك وتعالى، ثم اجتهد في أن تؤسس لحياة جديدة، إن هذا الفراغ الذي عندك سيملؤه الحلال، التفكير في الزواج، وأعتقد أن الإنسان يستطيع أن يطلب مساعدة والديه وأهله، فيبدأ ليُؤسس حياة جديدة، يكون له مكان صحيح يُفكّر فيه ويتواصل معه، ولو كان على سبيل الخطبة أو الكلام في فتاة معينة، بعد ذلك يبدأ الإنسان يتجه الاتجاه الصحيح.

وما حصل من التقصير يحتاج منكم إلى استغفار وتوبة ورجوع إلى الله تبارك وتعالى، والرغبة في الحديث معها رغبة شيطانية ينبغي أن تُطرد جُملة وتفصيلاً، وسعدنا أنك لا تريد أن ترجع للذنب، ولكن تكرار التفكير وتكرار الأمور التي تُذكّرُك بها، كل ذلك مصدر خطر، فلا نريد لك أن تمشي في هذا الاتجاه، ونسأل الله أن يُعينك على الخير.

وأرجو أن تُوقن أن الذي قدّره الله هو الخير، فلا تحزن؛ لأن الذي يُقدّره الله هو الخير، الله يقول: {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}، فلعلَّ في هذا الذي حدث خيرٌ لها وخيرٌ لك، وكما قال عمر بن عبد العزيز: (كنا نرى سعادتنا في مواطن الأقدار، وفيما يُقدره الله تبارك وتعالى).

وأرجو أن يكون لك درس في الذي حصل؛ لأننا لا نؤيد أي علاقة ليس لها غطاء شرعي، وأوّل الخطوات التي ينبغي أن ينتبه لها الشاب إذا وجد في نفسه ميلاً أن يطرق باب أهلها، ليتأكد أن العلاقة يمكن أن تتم؛ لأن هذا هو أوّل الخطوات، ويُؤسفنا أن الشباب تجاه هذه الخطوة يكون اتخاذه لها متأخراً، لذلك يكون الثمن غاليًا.

نسأل الله أن يُعينك على الخير، ونحن سعداء بهذا السؤال الذي عرفنا منه، وحرصك على الخير ورفضك للعودة، ونسأل الله أن يعينك على الانتصار على عدوّنا الشيطان، وأن يُقدّر لك الخير، وأن يُسعدك بفتاة أفضل منها، تُعينك على الطاعة وتُعينها على الخير، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

www.islamweb.net