نوبات هلع وخفقان لا يتوقف والتحاليل سليمة!!

2026-02-02 01:51:23 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عمري 26 سنةً، أعاني منذ سبعة أيام من خفقان، ليس نبضًا سريعًا، وإنما ضربات قلب قوية أحس بها، وكأنني أسمعها بدون توقف، وضيق في التنفس، وآلام على مستوى الصدر والظهر، خصوصًا عند الاستلقاء، حتى إنني أصبحت غير قادر على النوم.

للعلم عندي قلق، ونوبات هلع، وعملت عدة فحوصات وتخطيط للقلب، آخرها عملته بالأمس، وعملت إيكو في شهر نوفمبر الماضي، وتحاليل دم fns و Tsh للغدة، وبعض التحاليل للكلى، والكبد، لا أعرف اسمها، وكلها كانت سليمة.

أرجو نصحي في هذا الأمر؛ فأنا أمر بظروف صعبة جدًا، وبارك الله فيكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إسماعيل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.

أولًا: جيد -أخي الفاضل- أنك استبعدت وجود اضطراب بدني بما قمت به من فحوصات قلبية ودموية، وغيرها، فهذا أمر طيب، كتب الله لك تمام الصحة والعافية.

أمَّا بالنسبة لخفقان القلب السريع، وضربات القلب القوية، نعم، فهذا ينسجم مع ما ورد في سؤالك من أنك تعاني من القلق ونوبات الهلع؛ فمن الأعراض البدنية لنوبات الهلع: تسارع ضربات القلب وقوتها كما ذكرت.

أخي الفاضل: ماذا علينا أن نفعل الآن؟ هناك طريقان:

الطريق الأول: أن تحاول أن تتكيف مع نوبات الهلع، وتسارع ضربات القلب، بأن تذكر نفسك أنها مجرد أعراض بدنية، أو مشكلة نفسية، والتي هي نوبات الهلع والذعر، ومن دون أن تلجأ إلى الدواء.

الطريق الثاني: إذا تعذر القيام بكل ذلك، وأثرت هذه الأعراض على جودة ونوعية حياتك اليومية؛ فهنا يُفيد استشارة طبيب نفسي في مدينتك، ممَّن يمكن أن يؤكد التشخيص، ويستبعد أمورًا نفسيةً أخرى كالاكتئاب وغيره، ثم يضع لك الخطة العلاجية التي يفيد فيها أحد الأدوية المضادة للقلق والتوتر، وهي نفسها مضادة للاكتئاب؛ ممَّا يُعين في تخفيف أعراض نوبات الهلع، والقلق في وقت واحد.

ولكن أخيرًا: دعني أذكِّرك -أخي الفاضل- أنك طالما تخرجت في الجامعة -ولله الحمد-، ولا شك أنك تبحث عن عمل، فهذه الفترة (فترة الانتظار) فترة صعبة؛ لأن أمر الانتظار صعب على الإنسان، خاصةً وأنك في 26 من عمرك؛ لذلك عليك هنا أن تشغل نفسك بأمور مفيدة، ومنها: النشاط البدني، والرياضي؛ فالعقل السليم في الجسم السليم -كما يقال-.

وأسأل الله تعالى أن يتم عليك تمام الصحة والسلامة، وأن يُيَسِّر لك إيجاد عملٍ يملأ وقتك، وتعتبره مهنةً لك في حياتك؛ فالعمل ليس فقط سبباً للحصول على المال، وإنما هو عامل يساعد على تنظيم الوقت والحياة الاجتماعية، وغيرها.

لا تنسنا -أخي الفاضل- من دعوة صالحة في ظهر الغيب.

www.islamweb.net