لم يتقدم لي وغضب لأنني حاولت ضبط العلاقة بيننا، فما رأيكم؟
2026-02-01 00:51:11 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنت في علاقة مع شخص لمدة 3 سنوات عبر الواتساب، عندما كنت أدرس في الجامعة.
في البدايات كنا نتبادل رسائل عاديةً، وبعدها قال إنه معجب بي، ولكن في حدود، ومرت الأيام والشهور، وتغيرت المعاملة، ولم تعد كالسابق؛ فهو يريد أن يتحكم بي، ويقول كلامًا لا يجوز قوله، وكنت أقول له: بأن ذلك لا يجوز ما دمت لم تتقدم لي، فكان يغضب من قولي ذلك، ويحصل بيننا خصام بسبب ذلك، وأحيانًا يعاملني جيدًا، وأحيانًا لا يهتم بي، وفي يوم من الأيام قلت له إذا أردت أن تتكلم معي في الأمور الزوجية فتقدم لخطبتي من أهلي أولاً، ومنذ ذلك اليوم لم يكلمني، والآن مرت 3 أشهر، لكنني ما زلت أفكر فيه.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة / سكينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
ابنتنا الكريمة: قرأت رسالتك، وعرفت معاناتك، ولحل مشكلتك أقول الآتي:
أولاً: لا شك ولا ريب أنّ تواصل الفتاة المسلمة مع أي شاب عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي يعد أمرًا عظيمًا مخالفًا للشرع الحكيم، وخاصةً عندما يكون هذا التواصل دون غطاء شرعي -كالخطبة مثلًا-، ودون علم الوالدين، وهذا كله بسبب هذا الانفتاح غير المنضبط بالشرع، ونصيحتي لك أن تحذري من الوقوع في حبائل الشيطان تحت مسمى الحب والغرام، وما هو إلا اتباع لخطوات الشيطان، قال تعالى: (وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ" (البقرة 168)، مع الاعتراف بأن تواصلك معنا في إسلام ويب لطلب النصيحة يدل على خير فيك.
ثانيًا: إن التواصل لا بد أن يقطع؛ فقد يجر الإنسان إلى ما لا تحمد عقباه، فإن حبائل الشيطان تكون خطوةً خطوةً، ونصيحتي لك هي: غض البصر، والابتعاد عن مواطن الفتنة؛ فإن في ذلك صيانةً للفتاة المسلمة، كما أنه في الحقيقة لا يصح شرعًا ولا عقلاً ولا عرفًا أن تعلقي نفسك بهذا الشاب، وخاصةً أنه صار متعودًا ومتجاسرًا على الكلام معك في أمور لا تكون إلا بعد الزواج.
وقد أحسنت في نصحه بعدم الكلام في ما يخص الأزواج، وقولك له: بأن هذا الكلام حرام، ولا يكون إلا بعد الزواج، فهذا يدل على التربية الصالحة، وأنك عاقلة، واعلمي علم اليقين بأنه لا يريد الزواج بك، وإنما يريد مجرد الاستمتاع بالوقت، والدليل على ذلك حينما ذكرت له بأن يتقدم لخطبتك من أهلك، انقطع عنك ثلاثة أشهر، وقبل ذلك كان يغضب حينما تخبرينه بأن هذا الكلام الذي يقوله لك لا يجوز إلا بين الأزواج، فيغضب، هذا كله دليل أنه لا يريد الزواج، وإنما فقط يريد اللعب، وتضيع الأوقات، فعليك بالانتهاء عن التواصل به، ومسح رقمه الخاص به، ونسيان هذا الأمر، ولعل الله تعالى أن يسهل لك زوجًا صالحًا تسعدين به في الدنيا الآخرة.
ثالثًا: ابنتنا الكريمة: أقبلي على شأنك، وإياك والانخداع بالكلام المعسول من الإعجاب وغيره، وحافظي على سمعة والديك وأسرتك، وتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحًا، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، ويقول نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم-: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) ابن ماجه، وفي الحديث القدسي، يقول الله تعالى: (يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك به شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرةً) رواه الترمذي.
ختامًا: أسأل الله أن يوفقك لنسيان هذا الشاب، وأن يرزقك زوجًا صالحًا يكون سببًا في سعادتك، آمين.