ألم في منطقة البطن والصدر مع نغزات في القلب، ما تشخيص ذلك؟

2026-02-11 01:59:59 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم

منذ مدة ظهر لي ألم في منطقة البطن فوق السرة على الجانب الأيمن والجانب الأيسر، وكان متكررًا، وشككت أنه من الممكن أن يكون القولون، وذهبت لطبيب، وقال لي: إنه ميكروب، بدون أي تحاليل أو أشعة، وكان دائماً قبلها يأتيني وجع بمنطقة الصدر، وأحياناً بالمنطقة تحت الصدر وفوق المعدة.

الآن ظهرت لي نغزات قلبية متكررة، وعندما أبذل مجهوداً بسيطاً مثل تنظيف الشقة أتعب، وتأتيني دوخة، وأنهج، وصدري يوجعني، وعندما أجري أنهج وأتعب، وأحس كأن دماغي سينفجر، وأسمع طنيناً في أذني ولا أقدر أن أكمل جرياً، وعند وجود نغزات قلبية يكون هناك وجع مصاحب لها في الظهر.

لو سمحتم: هل من الممكن أعرف تشخيصاً وعلاجاً لحالتي، مع العلم أنني لا أعاني من أي أمراض مزمنة؟

وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نها حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على شرحك الدقيق للأعراض، وحرصك على السؤال والمتابعة يدل على وعي صحي مهم، ونحب أن نؤكد في البداية أن أغلب الحالات في مثل هذا العمر تكون أسبابها بسيطة، وقابلة للعلاج، لكن تقييمها بشكل صحيح يساعد على الاطمئنان وتجنّب القلق.

من خلال ما ذكرتِه، فإن الأعراض تشمل آلامًا متكررة في أعلى البطن، وألمًا في الصدر، يظهر أحيانًا مع المجهود، ويترافق مع تعب، دوخة، وضيق في النفس، وأحيانًا إحساس بضغط في الرأس وطنين في الأذن، إضافة إلى امتداد الألم إلى الظهر، هذه الأعراض قد يكون لها أكثر من سبب، ومن المهم النظر إليها بشكل متكامل:

أولًا: المعدة والجهاز الهضمي:
مشاكل المعدة مثل الحموضة، تهيّج المعدة، أو اضطراب الهضم من أكثر الأسباب شيوعًا في هذا العمر، وقد تسبب ألمًا في أعلى البطن أو إحساسًا بالحرقة أو الضغط في الصدر، خاصة بعد الأكل أو مع التوتر، أحيانًا يشعر الشخص بالشبع السريع، أو عدم الارتياح بعد الوجبات، وقد تختلط هذه الأعراض مع ألم الصدر.

ثانيًا: القلب:
رغم أن أمراض القلب غير شائعة في سن الشباب، إلا أن ظهور ألم في الصدر مع المجهود، خاصة إذا صاحبه تعب شديد، دوخة، أو ضيق نفس، يستدعي الاطمئنان فقط، هذا لا يعني وجود مشكلة خطيرة، لكنه سبب كافٍ لإجراء فحوصات بسيطة للتأكد من سلامة القلب، خصوصًا أن أعراض القلب عند النساء قد لا تكون واضحة أو تقليدية.

ثالثًا: العضلات والصدر والظهر:
الشدّ العضلي، أو الإجهاد في عضلات الصدر، أو الظهر قد يؤدي إلى ألم في الصدر يمتد إلى الظهر، ويزداد مع الحركة، أو المجهود، أو بعض الوضعيات، هذا النوع من الألم شائع، لكنه أحيانًا يُشبه ألم القلب أو المعدة.

رابعًا: التنفس:
بعض حالات ضيق النفس قد تكون مرتبطة بالإجهاد، قلة اللياقة، أو التوتر، وقد تُسبب الإحساس بسرعة التعب، وعدم القدرة على إكمال المجهود، خاصة إذا لم يكن هناك سعال، أو حرارة، أو أعراض تنفسية حادة.

خامسًا: التوتر والقلق:
التوتر والقلق قد يزيدان من الإحساس بألم الصدر، ضيق النفس، وخفقان القلب، وقد يسببان أيضًا دوخة أو طنينًا في الأذن، لكن من المهم التأكيد أن هذا التشخيص لا يُعتمد عليه إلا بعد استبعاد الأسباب الجسدية البسيطة أولًا.

ما الذي يُنصح به؟
للوصول إلى تشخيص واضح ومطمئن، يُفضل:

- إجراء فحص سريري شامل عند الطبيب.
- عمل تحاليل دم بسيطة للاطمئنان العام.
- إجراء تخطيط للقلب للتأكد من انتظام ضرباته.
- تقييم المعدة إذا كانت الأعراض الهضمية واضحة.

هذه الخطوات هدفها الأساسي هو الاطمئنان والتشخيص الصحيح، وليس التخويف أو القلق.

في الختام: نؤكد لك أن معظم هذه الحالات يمكن التعامل معها بسهولة بعد تحديد السبب، وأن المتابعة المبكرة تساعد كثيرًا في راحة النفس والجسم.

نسأل الله لك تمام الصحة والعافية، ونتمنى لك الشفاء العاجل ودوام الاطمئنان.

www.islamweb.net