أختي الصغيرة تغيرت شخصيتها وأصبحت خجولة جداً!!
2026-02-11 01:59:28 | إسلام ويب
السؤال:
كنا نعيش عند بيت جدي، وأختي الصغيرة في عمر أربع سنوات كانت قوية الشخصية، وتتكلم بطلاقة، ولكن عندما انتقلنا إلى البيت الجديد لم تعد تتكلم كثيرًا، وصارت تقلد أخي الأصغر منها بسنة، وصارت عندما نذهب إلى مكان آخر -مثل بيت جدي- لا تتكلم معهم، وأصبحت خجولة جدًا، وحتى بعد ذهابها إلى المدرسة لم تعد شخصيتها قوية كما كانت، فقط خارج المنزل تصبح خجولة وهادئة، أما في المنزل فهي تتعامل بشخصيتها القوية.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شهد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بكِ (بُنيتي) عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكِ تواصلكِ معنا بهذا السؤال.
بُنيتي: فهمت منكِ أن عمركِ 17 سنة، وأن أختكِ الصغيرة كان عمرها أربع سنوات عندما كنتم تعيشون في بيت جدكِ، إلَّا أنكِ لم تذكري لنا عمر أختكِ الصغيرة الآن.
واضح من خلال سؤالكِ أن طبيعة أختكِ تغيرت، وهذا أمر طبيعي؛ فالإنسان يكبر وينمو جسديًا ونفسيًا وعاطفيًا؛ لذلك يبدو على أختكِ الصغيرة هذه أن عندها شيئًا من الخجل الاجتماعي، وهذا أمر طبيعي؛ لذلك يفيد أن نتعامل معه على أنه أمر طبيعي؛ فهي -كما فهمت منكِ- تظهر في البيت شخصيتها القوية، إلَّا أنها خارج البيت تميل إلى شيء من الخجل والهدوء، وهذا أمرٌ طبيعي، وهنا يفيد ألَّا نُعيّرها بهذا، أو نُشير إليها على أنها خجولة، أو نُسميها بهذه الألقاب؛ فهذا يجعل المشكلة مشكلتين: مشكلة الخجل، ثم مشكلة ضعف الثقة بنفسها.
أنا لا شك عندي -بإذن الله عز وجل- أنها ستنمو وتتجاوز هذا، ولكن بشرط ألَّا نُعيّرها، أو نقول لها عبارات: "إنكِ خجولة"، "إنكِ تخافين من الناس"، أو "لك شخصيتان" ومثل هذه العبارات، وإنما أن تتعاملوا معها معاملة طبيعية، وهي من خلال ذهابها إلى المدرسة، واحتكاكها بالناس؛ ستتجاوز هذا الخجل أو الهدوء الاجتماعي، وتصبح شخصيتها خارج البيت كما هي داخل البيت.
لذلك أطمئنكِ (بُنيتي) على أنه ليس هناك ما يُقلق -إن شاء الله تعالى- فقط افسحوا لها المجال لتعبر عن نفسها، وتتكلم سواء في البيت أو في المدرسة، وستتجاوز هذا الخجل الاجتماعي.
أمَّا موضوع أنها تُقلِّد أخاها الأصغر منها؛ فأيضًا هذا طبيعي بين الإخوة والأخوات الصغار في هذا السن؛ فيكون بينهم مثل هذا التقليد أو الاختلاف بالآراء أو اللعب، أيضًا هذا ليس بالأمر المستغرب، وإنما نضعه تحت عنوان "لعب أطفال"؛ فأرجو ألَّا يزعجكِ هذا كثيرًا، وهذا لا يعني ألَّا تحاولي أن تُشيري إليها لتصرفيها عن تقليد أخيها الصغير، عن طريق صرف انتباهها إلى أمور أخرى تجذب انتباهها، لتتحرر من تقليد أخيها الصغير.
بارك الله فيكِ (بُنيتي) وأحمدُ الله تعالى على أنكِ ترعين أختكِ وأخاكِ الأصغر، متمنيًا لكم التوفيق والسلامة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.