تزوجتُ فتاة سرًّا ثم انفصلت عنها ولم أستطع نسيانها..ما الحل؟
2026-02-16 00:49:14 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحببتُ فتاةً وتزوَّجتُها سرًّا، وكان بيننا حبٌّ كبير، ثم وقعت مشكلات أدّت إلى انفصالنا، غير أنّ عقلي وقلبي تعلّقا بها كثيرًا، وأرغب في العودة إليها وهي تأبى، فأصبحتُ شديد التعلّق بها ولا أستطيع نسيانها، فما الحل؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والتواصل.
ونحتاج أن نعرف -ابننا الكريم- ماذا تقصد بقولك تزوجت بها سرًّا؟ هل تم الزواج بطريقة رسمية، بمعنى هل أهلها على علم بهذا الزواج، ووليها على علم بهذا الزواج؟ وهل معنى "سر" أنكم كتمتموه عن بقية الناس، أم هو زواج سري بمعنى أنه مخالف للقواعد الشرعية؟
وعلى كل حالٍ؛ فإن عمر -رضي الله عنه- كان يضرب على نكاح السر؛ لأن النكاح لا بد أن يعلن، لا بد أن يعلم به الناس، ولو كان هذا العدد الذي يعلم محدودًا، مثل الشهود ومن معهم، خاصة الولي طبعًا لا بد أن يكون، الفتاة ينبغي أن تتزوج بوجود وليِّها، هذا أمر نحتاج أن نوضحه لك.
وبعد ذلك حصل هذا الانفصال، الزواج والانفصال كلاهما ينبغي أن يضبط بقواعد الشرع؛ بأن يكون الزواج شرعيًّا، والانفصال أيضًا محسوبة مدته، فإذا كانت الرجعة في مدة العدة فلا مانع، وإذا خرجت من عدتها فلا بد من عقد جديد.
والإنسان ما ينبغي أن يستعجل في أمر فراق المرأة، خاصة إذا شعر أن نفسه تتبعها، وأنه سيتعلق بها، وأنه لا يستطيع أن يعيش بدونها، أو هي لا تستطيع كذلك، فلذلك الشريعة جعلت أمر الطلاق في يد الرجل؛ لأنه الأعقل والأحكم والأقدر على قياس مآلات الأمور ونتائجها وعواقبها، نسأل الله أن يعينك على الخير.
الذي يهمنا هو أن تتأكد أن الزواج كان صحيحًا وفق المعايير الشرعية في بلدك، كما تُجريه المحاكم أو الجهات المختصة بأمر الزواج، وبعد ذلك هم سيعينونك في مسألة الرجوع وإعادة بناء البيت من جديد، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.