بالرغم من المحافظة على الصلاة إلا أنني أقع في الفتن!
2026-03-14 20:15:51 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إذا كنتُ مواظباً على الأذكار وعلى صلواتي، فما الذي يمنعني من الوقوع في الفتن؟ وما سبب عدم التوفيق والبركة في الدراسة أو الوقت؟ وأيضاً بالنسبة للقرآن؛ فقد كنتُ أسردُ وأقرأ أجزاءً كثيرة، أما الآن فأقرأ القليل فقط.
أشعر كأنني في حالة انتكاسة رغم المحافظة على الأذكار والصلوات، فما الحل؟ جزاكم الله خيراً، ومدَّ الله نفعكم، وطيب أثركم وخلّده.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ باسل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابننا الكريم-، ونشكر لك ثقتك بنا في إسلام ويب، وجوابي لك كالآتي:
أولًا: أداء العبادة والأذكار والمحافظة على الصلوات كل ذلك يعتبر قياماً بالواجبات الشرعية وعنوان المحبة لله تعالى، وقد أحسنت -ابننا الكريم- صنعًا في مواظبتك على هذه العبادات، وأنت في هذا السن من الشباب والحيوية والنشاط، وتذكر حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ومنهم شاب نشأ في عبادة الله تعالى) متفق عليه، وكذلك قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يعجب ربك من الشاب ليست له صبوة) رواه أحمد.
ثانيًا: -ابننا الكريم- بالرغم من قيام الإنسان بالطاعة والمواظبة على الأذكار والصلوات؛ فلا يعني ذلك إعفاءه من الفتن أو الابتلاء الذي سميته عدم التوفيق في بعض الأمور، فالإنسان مبتلى بغض النظر عن كونه مؤمنًا أو غير مؤمن، لكن الفرق أن المؤمن يؤجر على الابتلاء، وغير المومن لا يؤجر، قال تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في كبد)، فوطن نفسك على مقاومة الفتن، ولا سيما فتن الشهوات بالاستقامة، والابتعاد عن مواطن الفتن، والإقبال على القرآن الكريم، فمن تمسك به نجا.
ثالثًا: إن كنت سابقًا تسرد القرآن سردًا وأجزاء كثيرة والآن القليل تقرأ من القرآن، فراجع نفسك وحاسبها على هذا التقصير، وعد إلى ما كنت عليه من الإكثار وسرد القرآن الكريم، بل وأفضل، وسترى الخير الكثير -إن شاء الله تعالى-، وحاول الالتزام في مراجعة القرآن مع شيخ أو زميل؛ فالالتزام مع شخص آخر يجعلك تهتم، والواقع خير شاهد على ذلك.
رابعًا: عليك بأبرز وسائل الثبات والاستقامة على الدين، وهي كالآتي:
1- الإخلاص في النية مع اللجوء إلى الله تعالى.
2- المحافظة على الفرائض.
3- قراءة القرآن والذكر.
4- صحبة الصالحين.
5- طلب العلم الشرعي.
6- محاسبة النفس.
7- الابتعاد عن مواطن الفتن.
فاجتهد في هذه الأسباب والأخذ بها، وأسأل الله تعالى لك الثبات والاستقامة على الدين، وأن يوفقك في أمورك كلها، اللهم آمين.