تواصلت مع فتاة ثم عقدت عليها، فهل يُبارك لنا في الزواج؟
2026-03-15 20:08:36 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنتُ أعرف فتاة، وكانت بيننا علاقة تواصل، وكنا نلتقي دون تجاوزات، ثم قررنا الانقطاع إلى أن أتمكّن من اتخاذ خطوة رسمية وبالحلال، وبعد مدة عقدتُ عليها والحمد لله، وسؤالي الآن:
هل ما فعلناه كان صحيحًا؟ وهل يقع علينا إثم بسبب علاقتنا قبل الخطبة والعقد؟ وما الذي يجب عليّ فعله للتكفير عن الخطأ؟ وهل يبارك الله لنا في هذا الزواج؟ فقد كانت النية في الأصل سليمة وبنية الزواج، لكن الطريقة كانت خاطئة، وبسبب الظروف لم أتمكّن من التقدّم لخطبتها قبل ذلك.
جزاكم الله خيرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك بالموقع، ونسأل الله تعالى أن يوفقك، وأن يكتب لك السعادة في زواجك، ونقول: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنكُمَا فِي خَيْرٍ".
وقد أحسنت -أيها الحبيب- حين لخصت كل ما حدث منك بهذه العبارة الجميلة، وهي أن النيَّة في الأصل كانت سليمةً لكن الطريقة خاطئةً، ونحن نؤكد هذه العبارة الجميلة الصادقة المطابقة للواقع؛ فالنيَّة السليمة وحدها لا تُبرِّر الخطأ، فيجب على الإنسان أن يتجنب ما نهى الله تعالى عنه.
ومما نهى الله تعالى عنه الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه، أو النظر إليها زيادةً على النظر الشرعي الذي يدعوه إلى خطبتها، وما دام قد حصل ما حصل في الزمن الماضي؛ فإن المطلوب منك فقط أن تندم على فعل المخالفات الشرعية التي كانت في تلك المرحلة، وهذا الندم توبةٌ كما سماه النبي ﷺ بقوله: «النَّدَمُ تَوْبَةٌ».
والتوبة يمحو الله تعالى بها الذنب قبلها، فقد قال النبي ﷺ: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ»، ولا كفارة لتلك المخالفات إلا التوبة، فلا يلزمك شيءٌ زائدٌ على ذلك، ولن تؤثر هذه المخالفات على زواجكما إن شاء الله.
فنسأل الله تعالى لكما زواجًا سعيدًا، وأن يديم المودة والألفة بينكما، وأن يجمع بينكما في خيرٍ.