تخوف المخطوبة وترددها في أمر الزواج: هل هو طبيعي؟
2026-03-15 21:33:11 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
خطبت فتاةً على خلقٍ ودين، ومن بيتٍ محافظ، وأهلها في قمة الاحترام والترحيب بي، ولكن لا أجد منها الاهتمام ولا السؤال إن غبت عنها أيامًا، وفي بعض الأوقات أشعر بأنها مترددة في الخطبة من البداية.
هي دائمة الحديث معي عن خوفها وترددها من فكرة الزواج، وكان الاتفاق مع أهلها منذ البداية على أن يتم الزواج بعد عام، ولكن بعد الخطبة وحديثي معها وجدتُها معترضةً ورافضةً، وتريد وقتًا أطول كي تطمئن ويذهب الخوف عنها؛ لذا أريد رأيكم في هذا الأمر، وهل هذا الخوف لديها من المتوقع أن يزول، أم سيظل موجودًا ولو بنسبةٍ قليلة؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يبارك لك، وأن يكتب لك الزوجة الصالحة التي تقر بها عينك، وأن يقدر لك الخير حيث كان.
ودعنا نجيبك من خلال ما يلي:
1- ما ذكرته من تردد الفتاة وخوفها من فكرة الزواج أمر يحدث عند بعض الفتيات، خصوصًا إذا كانت طبيعتها قلقة أو لم تعتد التفكير في الزواج من قبل، فالانتقال من حياة إلى حياة جديدة قد يسبب شيئًا من الخوف الطبيعي.
2- ينبغي التفريق بين الخوف الطبيعي الذي يزول مع الوقت والتعارف والاطمئنان، وبين التردد العميق الذي يدل على عدم القناعة بالزواج، أو عدم الاستعداد له أصلاً.
3- من علامات الخوف الطبيعي أن الفتاة رغم قلقها تبقى حريصة على التواصل، وتسأل، وتحاول التقرب، كما تشعر بالارتياح تدريجيًا مع مرور الوقت.
4- لا ينبغي أن تبني حياتك على أمل أن مشاعرها ستتغير حتمًا بعد الزواج؛ لأن الزواج ينبغي أن يبدأ بقدر من القبول والارتياح من الطرفين، لا أن يكون أحدهما مترددًا بشكل مستمر، وفي الوقت نفسه لا ينبغي التسرع في الحكم، فقد يكون السبب هو الخجل أو ضعف الشخصية، أو قلة الخبرة في التعامل مع الخاطب أو أمرًا آخر.
5- الأفضل في مثل هذه الحالة أن يكون هناك حديث صريح وهادئ معها، تسألها فيه بوضوح عن موقفها الحقيقي: هل هي مقتنعة بالخطبة لكنها فقط خائفة من فكرة الزواج؟ أم أنها غير مطمئنة لك أو للعلاقة من الأساس؟ على أن تتأكد من محافظتها على الأذكار والرقية الشرعية.
6- إذا كانت تخاف من الزواج نفسه وليس منك، فهذا الخوف غالبًا يخف مع الوقت ومع زيادة الاطمئنان، أما إذا كان التردد مرتبطًا بك أو بعدم القناعة بالعلاقة، فالأفضل أن يتضح ذلك مبكرًا قبل أن تتعلق القلوب أكثر، ومن الحكمة أيضًا أن يكون لأهلها دور في فهم موقفها؛ لأن بعض الفتيات يوافقن حياءً أو مجاملةً ثم يظهر التردد بعد ذلك.
7- الحياة الزوجية تحتاج إلى رغبة مشتركة من الطرفين، فإذا كان أحد الطرفين يسير وحده والآخر متردد طوال الوقت فإن هذا يرهق العلاقة؛ لذلك لا تضغط عليها ولا تستعجل، ولكن في الوقت نفسه اطلب وضوحًا؛ لأن الوضوح في بداية الطريق خير من استمرار التردد فترة طويلة.
نسأل الله أن يكتب لك الخير حيث كان، وأن يرزقك زوجة صالحة يكون بينكما مودة وطمأنينة، والله الموفق.