علاج تساقط الشعر والهالات حول العين وسواد أسفل البطن

2006-09-05 10:09:01 | إسلام ويب

السؤال:
أعاني لأكثر من 4 شهور من تساقط شديد في الشعر، ووجود هالات سمراء تحت العين، فما الحل لها؟

كما أني أعاني من وجود لون داكن في منطقة أسفل البطن، كيف يمكن أن أعيد لون الجلد إلى شكله الطبيعي؟

كما أعاني من ظهور علامات تفتيح في الجلد (Stretch marks)، وهل يوجد لها علاج؟ وهل تزول طبيعيا- أي هل يوجد لها علاج طبيعي - وهل يوجد مراهم تزيلها أم ماذا؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً تساقط الشعر:

قبل التفكير بالعلاج علينا التفكير بالأسباب لتداركها ومنع المزيد من فقدان الشعر، وأما فيما يتعلق بأسباب تساقط الشعر فنذكر ما يلي:

عند المتزوجات، فالحمل أو الإرضاع أو الولادة خاصة القيصرية، أو التي يحدث فيها نزف شديد، كلها قد تزيد من معدل سقوط الشعر.

الأسباب الهرمونية، ويدل عليها اضطرابات الدورة أو الشعرانية، وهي نمو شعر عند الإناث في غير مواضعه، مثل الشنب واللحية، ويؤكد التشخيص بإجراء تحليل الهرمونات وبتصوير البطن بالأمواج فوق الصوتية، وذلك لنفي وجود المبيض متعدد الكيسات.

كذلك فإن فقر الدم ونقص تناول الحديد ونقص تناول الفيتامينات، كما في برامج الحمية الغذائية الصارمة، كلها قد تزيد من سقوط الشعر.

من الأسباب الأخرى الأمراض المزمنة والمنهكة للبدن، واستعمال الأدوية المضادة للمناعة والكورتيزونات لفترات طويلة أيضاً، ولا أظنها مستعملة لأنك لم تشيري إليها، ونذكر بأن سوء التغذية وخاصة عدم تناول البروتين بشكل يومي كاف، كل ذلك من العوامل والأسباب لسقوط الشعر المؤقت.

الإصابة بالحمى (أي ارتفاع حرارة الجسم) يؤدي لسقوط الشعر ولو بعد حين، ولا ننسى العمليات الجراحية الكبيرة؛ خاصة تحت التخدير العام.

المطلوب هو مراجعة الأسباب وإيجاد الحلول لها، ولا يعني ذلك عدم استعمال علاج، فهناك بعض المستحضرات مثل مركبات البيبانثين والتي تدهن موضعياً مع الدلك، تساعد على استرجاع ما يمكن من الشعر الساقط.

أما في الحالات الخفيفة فينصح بتدليك جلدة الرأس (الفروة) عدة دقائق يومياً، إما بالماء أو بدونه ومن غير دواء، مما يؤدي إلى تنشيط الشعر والفروة والدورة الدموية، والحصول على النتيجة المطلوبة من تنشيط الشعر ونموه.

ثانياً: الهالات السمراء تحت العين:

يجب أن نتأكد من عدم وجود الأكزيما البنيوية، والتي تتظاهر باندفاعات حاكة ناكسة تأخذ توزعا وصفيا (أي واصفاً للمرض) في الطويات لكل من الأطراف العلوية والسفلية، وتكون في مرحلتها الحادة نازة ومحمرة، وبعد أن تجف أو تخف تبدأ بالاسوداد، وقد يصاحبها جفاف جلد، أو يصاحبها حالات تحسسية أخرى مثل الربو أو الشرى، أو تتظاهر بشكل وسمي (أي واسم للمرض) على شكل تصبغات حول أو تحت العينين.

علاجها بشكل عام هو الوقاية، وتجنب العوامل المهيجة للأكزيما، مثل الصوابين والمحسسات الأخرى التي يمكن أن تكون طيارة (أي تطير كالرذاذ ولا نميزها في الجو أو زغب ريش الطيور أو غبار الطلع وهكذا)، وتعالج بالمرطبات للبشرة عند اللزوم.

أما مستحضرات الكوتيزون فلا نصفها قبل معاينة الحالة وتشخيصها، ويجب أن تكون على شكل كريم ومن الأنواع الخفيفة، ولا نستعمله لفترة طويلة إلا تحت إشراف الطبيب.

أحياناً يكون هناك توزع عائلي (أي يزيد عند بعض العائلات)، وأحياناً هناك توزع عرقي (أي يزيد عند بعض العروق خاصة العرق الأسود أو الأسمر)، وهناك أسباب أخرى كالكلف وما يتلو العطور من تصبغات وما بعد الأذيات الجلدية، أو تصبغ ما حول العينين بسبب الإرهاق والسهر.

أما العلاج:

الغاية من العلاج هي غاية تجميلية وليست ضرورة طبية، وتجنب وعلاج ما يمكن من الأسباب السابقة.

- يفضل تجنب التعرض للشمس لأنها تحرض على تشكيل الصباغ في الجلد، أما إن كان هناك ضرورة للتعرض فباستعمال واقيات الضياء مثل أكسيد الزنك أو الـ (بابا) 15% فما فوق، وعلينا أن ننتبه ألا يكون مسببا للحساسية لمن يدهنه، ويفضل استعمال واقيات الضياء قبل الخروج صباحاً وقبل العودة ظهرا وعدم فرك الموضع وعدم تهييجه.

- تناول فيتامين ث (C ) ومضادات الأكسدة أو حتى استعمالها موضعيا.

- هناك بعض المواد القاصرة (مركبات الإلدوكين 2% أو 4% تدهن مساء مع الدلك اللطيف) تستعمل لمدة شهرين أو أحياناً أكثر، ويجب أن تطبق فقط على البقع السمراء، ويجب الانتباه إلى أن الإفراط في استعمالها قد يؤدي إلى نقص اللون في الجلد (ويلاحظ أن 2% أقل فاعلية وأكثر احتمالا والعكس 4% أكثر فاعلية وأقل احتمالا) ويفضل ألا يزيد التركيز عن 2% حول العين.

- يمكن استعمال مستحضرات الريتنويدز، والتي تحدث تقشيرا تدريجياً يؤدي إلى تحسين المنظر العام للبقع، ولكن يجب استعماله لدورات عديدة، الدورة فيها لا تقل عن 6 أسابيع، وهناك مستحضرات خاصة لهذا الموضع مثل ريتينوكس الخاص بما حول العين.

- التقشير الكيميائي بيد الطبيب المختص وذلك باستعمال (تي سي أي)، والذي لا يستعمل عند أصحاب البشرة السمراء، أو مادة (الفا هيدروكسي أسيد)، ويترك للطبيب الفاحص المعالج اختيار المادة والتركيز، لأنها ليست من الإجراءات البسيطة خاصة حول العين.

- قد يفيد استعمال صابون سائل يحوي مادة (الفا هيدروكسي أسيد) بتركيز خفيف أو متوسط لا يزيد عن 9%، وذلك بغسل الموضع مرة مساء كل يوم لمدة دقائق، يتلوها دهان (فيدينغ لوشن) بحذر؛ لأن الموضع حساس وقابل للتهيج.

- هناك بعض المساحيق مثل كريم الأساس الذي يغطي البقع دون أن يشفيها، فلا تبدو للناظر، ومنها مساحيق لا تميزها العين، أي لا لون لها ولا بريق، تناسب الستر عند الرجال.

- قد يفيد الليزر عن طريق إزالة التجاعيد التي تزيد من منظر التصبغات، وهناك الجراحة وتصنيع الأجفان (بليفاروبلاستي)، والذي يستأصل الموضع ويشد الجلد وهذا العمل الجراحي يحتاج خبيراً وقد يكون مكلفاً.

ثالثاً: اللون الداكن أسفل البطن:

إن كنت متزوجة وولدت فمن الطبيعي أن يحصل بعض الترهل في جدار البطن الأمامي، ومنه يحدث هذا الاسوداد والذي يساعد عليه أيضاً الهرمونات، وهناك تظاهر آخر بالاسمرار وهو من التظاهرات الجلدية عند الحمل ويسمى لينيا نيغرا، أي الخط الأسود والذي يرسم اسمرارا بين السرة وأسفل البطن، وهو يزول تدريجياً بعد الولادة، وتتفاوت درجة اختفائه حسب لون البشرة، فقد يدوم أكثر عند أصحاب البشرة الحنطية أو السمراء.

لا مانع من استعمال الكريمات المبيضة لكل من الاسمرارين، ومنها الأتاشي أوالفوتوديرم وايت أوبجيكتيف أو فيدينغ لوشن.

رابعاً: Stretch marks:

إن كان المقصود هو التشققات التي تصيب المناطق التي أصابتها البدانة بعد نحول، أو نحول بعد بدانة، أو ما يشبه التشققات التي تحدث على البطن بعد الولادة، فهذا ما نسميه بـ (الفزر) وتسمى بالإنكليزي (ستريا)، وسببها التمدد السريع للجلد بسبب هرموني، أو البدانة، أو تناول الكوتيزون بكميات كبيرة دون إشراف طبيب.

الفزر إلى الآن لا يوجد لها علاج مُرضٍ (أي يسبب الرضا) لكل من المريض والطبيب المعالج، وما باليد هو التقليل من حدوثها المستقبلي (أنقذ ما بقي)، وذلك بتجنب البدانة المفرطة وتبدلات الوزن السريع نزولاً أو صعوداً، وتجنب الكورتيزون دون استطباب.

بعض الكريمات المرطبة والمرممة والهرمونية قد تفيد، ولكن الأمر يحتاج توثيقاً، حيث إن الشركات تتنافس تجارياً ونريد حلاً ملموساً.

في الطور الحاد حيث إن هذه الفزر وهي لا تزال حمراء قد يفيد فيها بعض أنواع الليزر حسب ما قدمه أحد المحاضرين في أحد المؤتمرات المتعلقة بالليزر والتجميل.

لا ضرر من هذه الفزر، وعلاجها بالدرجة الأولى هدفه تجميلي محض، ومع الزمن تتحول من النوع الأحمر الزهري إلى اللون الأبيض الذي يصبح أقل وضوحا.

ونسأل الله لك الشفاء العاجل، وبالله التوفيق.

www.islamweb.net