أخبرتني فتاة أنها معجبة بي..فكيف أعتذر لها؟!
2026-04-07 00:24:51 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنتُ معجباً بفتاة منذ فترة، لكني حالياً نسيتُها، وهي الآن مخطوبة؛ لذا فهي ليست في تفكيري.
أنا أدرس حالياً، ومنذ يومين أخبرتني فتاة أنها معجبة بي، لكني لم أكن أعرفها، وهي من نفس منطقة الفتاة التي كنتُ معجباً بها سابقاً؛ فاختلطت الأمور وحدث سوء تفاهم.
استمرت هذه الفتاة في محادثتي لمدة يومين أو ثلاثة، وأنا في ظني واعتقادي أنها الفتاة التي كنتُ معجباً بها، فقالت لي إنها تريد رؤيتي، المهم أنها رأتني وأنا رأيتها، فتفاجأتُ جداً وارتبكتُ؛ إذ تبين أنها فتاة أخرى تماماً غير التي كانت في بالي، وهي قد تعلقت بي جداً.
أنا الآن أريد إنهاء هذا الموضوع تماماً؛ فكيف أفعل ذلك؟ أريد أن أخبرها أن مشاعري وتفكيري كانا تجاه فتاة أخرى تماماً، لكن سوء التفاهم الذي حدث هو ما أربك الدنيا.
أريد الانسحاب من هذا الموضوع، ولكم جزيل الشكر.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على التواصل والبحث عن حل، ونسأل الله أن يهديك ويهدي الفتيات، ويهدي بناتنا جميعًا لأحسن الأخلاق والأعمال؛ فإنه لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا هُوَ.
بدايةً: الإنسان يتعظ دائمًا من تجاربه، والمؤمن لا يُلدغ من جُحْر وَاحِد مَرَّتَيْن، والعلاقة الناجحة لا تبدأ بالطريقة المذكورة، وإنما تبدأ في توقيتها الصحيح، وفي مكانها الصحيح، وعبر المجيء للبيوت من أبوابها.
فالاستجابة لطلب المقابلة والنظر هذا باب يفتحه الشيطان، وما خلا رجل بامرأة إلَّا كان الشيطان ثالثهما، ولذلك أنا أؤيد فكرة إيقاف هذه العلاقة، ولكن من المهم جدًّا أن تحسن الاعتذار، كأن تقول: "ليس عندي رغبة الآن في الارتباط، أسرتي قد أعدت لي وقد لا تقبل هذا؛ لأن من عادتنا أن نتزوج من القبيلة، أتمنى لكِ أن تجدي من هو أفضل مني"؛ تعطي إجابات جميلة واعتذارًا رائعًا ثم تنسحب.
لا يكن الانسحاب دون إعطاء أعذار جميلة، وكذلك أيضًا أمنيات طيبة، كأن تسأل الله أن يرزقها من هو خير منكَ، وأنك غير راغب في تكوين علاقات في هذه المرحلة لكونك مشغولًا بدراستك، وأيضًا الأسرة عندها عادات وتقاليد قد يصعب علينا تجاوزها، إلى غير ذلك من الأعذار التي لا تكسر عندها شيئًا أساسًا.
يعني لا تقل: "أنا أخطأت، وأنا غير معجب بك"، هذه قد يكون لها آثار غائرة في نفس الفتاة، لكن تقول: "هذا المشروع عندي متأخر لاعتبارات عائلية، واعتبارات مادية، واعتبارات ثقافية"، وأيضًا تبين لها أنك تريد العلاقة أن تُبنى بقواعد شرعية، وتقول لها: "أسأل الله أن ييسر لك من هو خير مني، فلا تحبسي نفسك وتنتظريني"، ونحو ذلك من الكلام، وبعد هذا مباشرة لا بد أن يُغلق الباب.
إذًا: اعتذار جميل وطيب، وبكلمات لا تجرح، ثم يكون الانسحاب النهائي، بل نقترح عليك تغيير رقم الهاتف، أو شيء يستطيع أن ينهي هذه العلاقة بالطريقة المذكورة.
والإنسان حتى لو خطب خطبة رسمية، من حقه أن يرفض، ومن حقه أن يوقف العلاقة، لكن مع حسن اعتذار، ووضع خطة جميلة ليس فيها جرح للمشاعر عند الانسحاب، وهذه العلاقة أيضًا ليست علاقة شرعية حتى نخاف من آثارها وأضرارها، لكن كل هذا من باب التخلص الجميل والاعتذار الرائع، ثم الانسحاب بهدوء من هذه العلاقة التي لا تُرضى ولا تُقبل أيضًا من الناحية الشرعية بالطريقة المذكورة.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.