توقفت عن الدعاء بتخصص معين، فما هي علامات استجابة الدعاء؟
2026-06-03 03:49:29 | إسلام ويب
السؤال:
لسلام عليكم ورحمة الله
أنا طالبة في المرحلة الثانوية، كنت على مدار السنتين الفائتتين أدعو الله، وأسأله تخصصاً معيناً في جامعة معينة، ولكن الآن ومع اقتراب الامتحانات أشعر أنني لا أستطيع أن أدعو بتلك الدعوة، وكأن قلبي لا يريد أن يقولها، وأشعر أنني أفضل الدعاء بجامعة أخرى غير التي دعوت الله بها لسنتين، علماً بأن الجامعة الأولى أفضل.
لا أدري ماذا أفعل؟ وما هي علامات استجابة الدعاء؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شهد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك – ابنتنا الكريمة - في موقعك استشارات إسلام ويب، وجوابي لك كالآتي:
أولاً: أرشدنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إلى أهمية الدعاء، فقال عليه الصلاة السلام: (الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء) أخرجه الحاكم.
ثانيًا: إن دعاء المسلم لا يضيع، والله تعالى أكرم من أن يرد سائلاً قال رسول الله صلى الله وسلم: (إن ربكم تبارك وتعالى حي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا)، رواه أحمد وصححه الألباني، ولكن للدعاء المقبول شروط لا بد من تحققها، وموانع لا بد من انتفائها، وآداب يرجى بها قرب الإجابة، ثم إن إجابة الدعاء قد تقع بحصول ما دعا المسلم بعينه في الحال، وقد تقع بعد وقت من دعائه، وهذا الوقت لا يعلم مقداره إلا الله.
وقد يستجاب للعبد، ولكن لا يحصل المطلوب بعينه، فصور استجابة الدعاء تتنوع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم)، رواه الترمذي، وفي رواية لأحمد: (ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذًا نكثر، قال: الله أكثر).
ثانيًا: لتغيير رأيك في تخصص معين، وتغير الجامعة يعود إلى قناعتك الشخصية، ففكري جيدًا مع استشارة قريبة وصديقة، فالإنسان بإخوانه، ولا تنسي صلاة الاستخارة، وليس هناك مشكلة في التغير، ولو سبق الدعاء، فان اقتنعت في تغيير التخصص والجامعة، فغيري الدعاء بالتوفيق لما تطلبين.
أسأل الله لك التوفيق لكل خير، اللهم آمين.