لا آخذ كفايتي من النوم بسبب تقطعه أو قلته، فما العلاج؟
2026-06-02 02:22:49 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندي مشكلة كبيرة في النوم بدأت منذ سنتين تقريبًا، وهي أنني أستيقظ بعد حوالي أربع ساعات، ولا أستطيع العودة إلى النوم غالبًا، وأحيانًا أستطيع العودة للنوم، لكن جودة النوم دائمًا سيئة، مع استيقاظ حوالي ثلاث مرات كل ليلة.
وكذلك، قبل ثلاث سنوات كانت عندي حالة إحساس بالاختناق في الرقبة، وأشعر أنني أحتاج إلى أخذ نفس عميق دائمًا، مع ضيق وألم في الصدر ناحية القلب، وعملت فحوصات للقلب والصدر، وكلها -والحمد لله- سليمة، ومع الوقت خفّ هذا الإحساس، لكنها لم تختفِ تمامًا، ثم ظهرت مشكلة النوم بشكل متتابع بعد أن خف هذا الإحساس.
ومنذ أسبوعين ذهبت إلى طبيب نفسي، وكتب لي زولفت، لكني متخوف من تناوله، وكأنني سأعتمد عليه طول حياتي، وأقول إنني مع الوقت ربما أتحسن بدون أدوية.
وهناك مشكلة أخرى ظهرت منذ عدة أشهر، وهي أنني أفقد الشغف الجنسي في منتصف العلاقة، مع العلم أنني كنت رياضيًا، وأذهب إلى الجيم، ومهتمًا بأكلي، لكن منذ أن بدأت مشكلة النوم؛ أصبحت أشعر أن أمور حياتي كلها غير طبيعية.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي الفاضل- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم، واضح من سؤالك أنك تعاني من اضطراب في النوم، حيث تستيقظ عدة مرات في الليل، وكما ذكرت فإنك حتى إذا عدت إلى النوم فإن نومك ليس بالدرجة الجيدة التي تتمناها.
أخي الفاضل: ربما من الأدوية الجيدة في علاج اضطرابات النوم دواء "الميلاتونين" (Melatonin)، وهو أقرب ما يكون إلى هرمون النوم الذي يفرزه الدماغ بشكل طبيعي، لذلك إذا رغبت في العلاج الدوائي، فإن حبة من الميلاتونين بجرعة (1 إلى 3 ملغ) قبل النوم بنصف ساعة إلى ساعة تكفي، وفي بعض الحالات قد نحتاج إلى (5 ملغ).
وطبعًا، وككل دواء، له آثار جانبية، ومن الأعراض الجانبية للميلاتونين النعاس الصباحي، وشيء من الصداع أو الدوخة الخفيفة، وأحيانًا أحلام مزعجة، لكنها غالبًا تزول مع الوقت، ولا يسبب ذلك -إن شاء الله تعالى- إزعاجًا كبيرًا.
لكن لا بد أيضًا -سواء أخذت الميلاتونين أو غيره- من اتباع ما نسميه عادات النوم الصحية (Sleep Hygiene)، كأن تكون غرفة النوم معتدلة، ولا توجد إضاءة قوية، والابتعاد عن المنبهات مثل القهوة والشاي قبل النوم، وعدم ممارسة الرياضة مساءً، وإنما في الصباح، والابتعاد عن وجبات العشاء الثقيلة قبل النوم بساعات، فكل هذا يساعد على نوم أفضل حتى من دون علاج دوائي.
أخيرًا: دواء "الزولفت" (Zoloft) هو دواء مضاد للاكتئاب، ويبدو أن الطبيب النفسي الذي راجعته قد شخّص لديك حالة من الاكتئاب، فإذا كان الأمر كذلك فاتبع ما وصفه لك الطبيب، وأؤكد لك أن الزولفت ليس من الأدوية التي تسبب الاعتماد كما ذكرت، فهو من مضادات الاكتئاب، وإذا تحسنت حالتك يمكن إيقافه بشكل تدريجي وتحت إشراف طبي.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية.