ألم في مجرى البول وسرعة قذف..ما سببهما؟

2026-06-17 00:02:18 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أُعاني منذ سنوات -تحديداً منذ عام 2020م- من ألم خفيف في القضيب عند الحاجة إلى التبول، وبتعبير أدق: كنتُ في السابق أشعر بضغط في منطقة العانة إيذاناً بامتلاء المثانة، بيد أنه بعد إصابتي بالتهاب سابق، تحول هذا الشعور إلى وخز في مجرى البول داخل القضيب، ويتفاقم هذا الألم كلما أخرتُ التبول، كأن البول سينفلتُ تلقائياً.

وقد استشرتُ أطباء سابقاً، وشرحتُ لهم الأمر، وأجريتُ فحوصات للبول والسائل المنوي، ووصفوا لي مضادات حيوية متعددة دون جدوى ملموسة؛ إذ يختفي الألم برهة ثم يعاود الظهور، لا سيما بعد الاستمناء، ويزداد شدة إذا تكرر الاستمناء أكثر من مرتين متتاليتين.

وليست هذه معضلتي الوحيدة؛ بل المشكلة الحقيقية -خاصة وأنني مقبل على الزواج- هي أنني منذ أربع سنوات تقريباً (وهي المدة التي بدأتُ أسترعي فيها الانتباه لحالتي) لاحظتُ أنه عند ممارسة العادة السرية (بمعدل مرة أسبوعياً أو كل ثلاثة أيام) يحدث قذف سريع جداً في غضون ثوانٍ معدودة، بل أشعر عند حدوث الانتصاب بوخز لطيف أو قشعريرة داخلية تحفز القذف فوراً، وقد يحدث هذا نتاج الإثارة الذهنية المفرطة دون أي ملامسة جسدية.

لقد بحثتُ في هذا الأمر وعلمتُ بوجود قذف سريع أوليّ وثانويّ، غير أن معضلتي تكمن في أنه حتى لو عاودتُ الاستمناء مرة ثانية فوراً بعد استعادة الانتصاب، فإن القذف يباغتنني أيضاً في ثوانٍ معدودة، ومجمل القول: إنني بمجرد الشعور بالإثارة والانتصاب الكامل، ما إن ألمس العضو مرة أو مرتين حتى أشعر بإلحاح القذف، ولا أملك دفعه أو كبحه؛ فيتدفق السائل مباشرة، وللأسف، لا تسعفني الذاكرة لتقييم حالتي في سنوات الصبا السابقة؛ إذ لم أكن ألقي بالاً لهذا الأمر حينها، فما الحل -بارك الله فيكم- علماً بأنني مقبل على الزواج، وقد أضحى هذا الأمر هاجساً يؤرقني؟

ومؤخراً، راجعتُ طبيباً وذكرتُ له شكوى ألم المسالك الخفيف دون التطرق لمسألة القذف، فأظهر فحص البول وجود التهاب يسير جداً، فوصف لي مضاداً حيوياً تحسنتْ معه الحالة قليلاً، ثم عادت كسابق عهدها دون فائدة.

إن هذه المشكلة باتت مزمنة؛ فأنا لا أشعر بأي ألم داخل المسالك البولية العميقة، بل يقتصر الألم على مجرى البول الظاهر في القضيب، وقد يشتد أحياناً عقب القذف مباشرة، وفي أحيان أخرى لا يتغير شيء ولا أشعر بأي أثر.

بارك الله فيكم، وجعل ذلك في ميزان حسناتكم.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حرقان البول قد يكون سببه احتقاناً أو التهاباً في المجاري البولية أو ضيقاً في مجرى البول، وقد تكون من أسبابه (في أحيان قليلة) عيوب في الصمامات التي تتحكم في إغلاق فتحة المثانة أو أعصابها.

إذا كان نزول قطرات البول الحراقة بعد التبول مصاحبًا بإفرازات من الذكر، فقد يكون سببه احتقانياً أو التهابياً.

كما أن وجود أملاح كلسية في البول سبب في حرقان البول وسرعة القذف، وإذا لم يكن هناك أي أعراض مصاحبة، وتكون هذه القطرات مستمرة عند امتلاء المثانة بالبول، وهذا قد يسمى سلس البول، ويتم التحقق من صمامات المثانة وضيق مجرى البول، ولا بد من توخي أسباب حرقان البول إن كان احتقانًا أو التهابًا أو غير ذلك بالتواصل مع طبيب الأمراض التناسلية أو المسالك البولية المعروفين.

قد تحتاج إلى عمل أشعة Ultrasound (الموجات فوق الصوتية) على منطقة الحوض والمثانة؛ لمعرفة ما إذا كانت هناك حصوات صغيرة في البول، وعن مدى سلامة صمامات التحكم وضيق مجرى البول، ومدى تسببه في نزول قطرات البول الحارقة المتكررة.

يحفظك الله من كل سوء.

www.islamweb.net