هل يمكن نشوء علاقة بين شاب وفتاة بغرض الصداقة؟
2026-07-06 02:17:33 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يجوز أن أستمر في الحديث مع شخص دون علم أحد، بغرض التسلية، والضحك، وتبادل الأحاديث، مع الالتزام بكل ما يرضي الله سبحانه وتعالى، بحيث تكون العلاقة جميلة؟ أم أن ذلك يعدّ محرمًا؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ نرجس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ابنتنا الكريمة- وقد قرأت رسالتك وأسئلتك التي تريدين عنها الجواب والنصح، وجوابي كالآتي:
أولاً: إن تواصل الفتاة المسلمة مع أي شاب عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي يعد أمرًا مخالفًا للشرع الحكيم، وخاصة إذا كان هذا التواصل دون علم الوالدين والأسرة، وهذا كله بسبب هذا الانفتاح غير المنضبط بالشرع، فنصيحتي لك أن تحذري من الوقوع في حبائل الشيطان بما يسمى "سوالف ووناسة"، وما هو إلا اتباع لخطوات الشيطان، قال تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} [البقرة: 168]، مع الاعتراف بأن تواصلكِ معنا في إسلام ويب لطلب النصيحة هو عنوان الخير فيك.
ثانيًا: إن هذا التواصل لا بد أن يُقطع؛ فقد يجر الإنسان إلى ما لا تُحمد عقباه، فإن حبائل الشيطان تكون خطوة خطوة، وخاصة أن الشيطان يوسوس لكما أن هذا التواصل يرضي رب العالمين، بل والله إنه يسخط الله رب العالمين.
ونصيحتي لك: هي غض البصر، والتزام الحجاب، والابتعاد عن مواطن الفتنة؛ فإن في ذلك صيانة للفتاة المسلمة، إذ إنه في الحقيقة لا يصح شرعًا ولا عقلاً ولا عرفاً أن تعلّقي نفسك بهذا الشاب أو غيره.
ثالثًا: ليس هناك مانع من أن تتواصلي مع صديقة صالحة من بني جنسكِ -فتاة مثلك- بقصد "السوالف والوناسة"، ولا سيما أن تكون من قريباتك، أو زميلاتك، وفي حدود المعقول، أما تواصلك مع شاب؛ فكأنما قرّبنا الوقود من النار، وهو الخطر الأعظم الذي قد يوقع الفتاة في أمور لا تحمد عقباها.
رابعًا: ابنتنا الكريمة، أقبلي على شأنك ودراستك، وإياك والانخداع بالكلام المعسول من الإعجاب وغيره، وحافظي على سمعة والديك وأسرتك، وتوبي إلى الله تعالى توبة نصوحًا، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]، ويقول نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم-: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" [رواه ابن ماجه]، وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى: "يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة" [رواه الترمذي].
ختامًا: أدعو الله أن يوفقك ويرزقك زوجًا صالحًا يكون سببًا في سعادتك، آمين.