أريد الإنفاق على ولدي، ولكن زوجتي ترفض ذلك!
2026-08-12 23:57:24 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
زوجتي تعمل معي، ولديَّ ابن من زوجة متوفاة، وأريد أن أعطيه قدرًا من المال، إلَّا أن زوجتي لا تريد مني أن أعطيه هذا المال، فهل يجب عليَّ طاعة زوجتي في ذلك؟ وكيف أتصرف في هذه الحالة؟
وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رشيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بكَ -أخي الكريم- في استشارات إسلام ويب.
نشكر لكَ تواصلكَ بالموقع، ونشكر لكَ أيضاً حرصكَ على عدم الاعتداء على حقوق الآخرين من الأقارب، وهذا من توفيق الله تعالى لكَ؛ فإن ظلم الناس من أعظم الذنوب التي قد يقع فيها الإنسان، فيجب الحذر منه.
وقد أحسنتَ -أيها الحبيب- حين أنصفتَ زوجتكَ، وعلمتَ أن لها حقوقًا ما دامت تعمل معك، ولا يجوز لكَ أن تعتدي على شيء من أموالها بغير رضاها لتعطيه لولدك، وهذا القدر أظنه متقررًا حاصلًا لديك، وهو الذي بعثك ودعاك إلى السؤال.
أمَّا أن تعطي ولدك من نصيبك أنتَ؛ فهذا جائز، ولا يجب على الإنسان أن يعدل بين ولده وزوجته في الهدايا والهبات، فمن يقولون بالعدل بين الأولاد إنما يخصون ذلك بالعدل بين الأولاد، كما ورد به الحديث: «اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ»، فيجوز لكَ أن تعطي لولدك شيئًا من مالك خُفيةً عن زوجتك، ونصيحتنا لكَ أن يكون هذا العطاء بما تتحقق به مصلحة الولد.
ولا يلزمك أن تُطيع زوجتك إذا نهتكَ عن إعطاء ولدك، ولكننا ننصحكَ بأن يكون هذا العطاء خُفيةً ما أمكن ذلك؛ لتتجنب الخصام مع زوجتك، واستحداث نزاعات وخصومات أنت في غنًى عنها.
فإذا كان الأمر لا بد أن يكون ظاهرًا؛ فحاول أن تتلطف بزوجتك إذا أبدت معارضةً لذلك، بأن تُبيِّن لها أن لكل أحد من الأقارب حقًّا، كما قال الرسول ﷺ: «فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ»، وأن صلة الرحم مطلوبة، وهي عبادة من العبادات، وأولى الناس بصلة الرحم الأبناء، والبنات، والآباء، والأمهات؛ فهم أقرب الأقارب، ونحو ذلك من الكلام الذي تُبرِّر به تصرُّفك لزوجتك، وبذلك تسلم أنتَ من حصول مشاحنات، وخصومات، ومنازعات في بيتك وأسرتك.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يوفقك للخير ويعينك عليه، وأن يديم الألفة والمودة بينك وبين أفراد أسرتك جميعًا.