كيف أحسن مهاراتي الاجتماعية وأخالط الناس دون خجلٍ وتفكير مفرط؟

2026-08-31 04:25:44 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كنتُ قد سألتكم عن موضوعٍ أشعر أنني أعاني منه، وهو الخجل الاجتماعي، ولكن لعل السؤال السابق لم يتضح كما أردتُ، فأردتُ التعقيب.

أنا أعلم أن بعض الناس قد يفضلون البقاء وحدهم، وأن بعضًا آخر على عكس ذلك، ولكنني أحب أن أوضح أنني شخصيًا أشعر أنني من النوع الثاني الذي يحب الاجتماع ومشاركة الأفكار مع الناس وغيرها من الأمور، ومع ذلك، أظن أنني لقلة مخالطتي للناس في الفترة الأخيرة، أشعر أن مهاراتي الاجتماعية (كمهارات التعبير، والحديث، والتعامل مع الناس) ليست جيدةً كثيرًا كما أسعى أن تكون.

وأنا أعلم أن مهارات الحديث والتعامل مع الناس مهمة جدًا، وكما قلتُ لكم سابقًا، أنا أشعر أنني أفضل الاجتماع غالب الوقت لا العزلة، وآنس بالاجتماع والكلام مع الناس، بينما أشعر بالوحشة إذا كنتُ أفعل كل شيءٍ وحدي، إنما أشتكي من الخجل الاجتماعي الذي يمنعني نوعًا ما من تحقيق مرادي؛ فمثلًا، إذا قلتُ كلامًا ولم يكن مفهومًا بشكلٍ واضحٍ، أو ترددتُ أثناء الكلام، أو حدث معي أمر محرج، أجد نفسي أتذكر ذلك في البيت وأحزن له، وأعلم أنني لستُ الوحيد كذلك، ولكنني أريد أن أحسن مهاراتي الاجتماعية والتعبيرية، وأن أخالط الناس دون خجلٍ ودون التفكير الزائد المفرط في تعاملي مع الناس، أو الخجل الذي لا داعي له.

أرجو أن يكون السؤال مفهومًا، وأن تعطوني حلولًا عمليةً مقترحةً لهذا الأمر، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بكَ -أخي الفاضل- مجددًا عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لكَ تواصلكَ معنا بهذه التفاصيل.

نعم أخي الفاضل، سؤالكَ واضحٌ، وواضحٌ أيضًا أنكَ اجتماعيٌّ -كما ذكرتَ- وتحب الاختلاط بالناس، إلَّا أنكَ تجد صعوبةً، وقد شخّصت حالتك بالرهاب الاجتماعي أو الخجل الاجتماعي.

أخي الفاضل، المهارات الاجتماعية تضعف بقلة ممارستها، وبالابتعاد عن الناس واعتزالهم، وتقوى بكثرة التواصل معهم، وتصبح أكثر سلاسة وتلقائية، فاحرص على لقاء الناس ومخالطتهم؛ حتى تنمي مهاراتكَ الاجتماعية، وتستعيد ثقتكَ بنفسكَ.

أخي الفاضل، أمامكَ طريقان لتغيير هذه الصعوبة:
• أولًا: العلاج السلوكي، وهو أن تبادر وتقدم على الاختلاط بالناس والحديث معهم بالرغم من الصعوبات والانزعاج الذي قد تشعر به بدايةً، إلَّا أنه من خلال الممارسة والوقت ستجد نفسكَ أكثر راحةً في لقاء الناس والحديث معهم.

• الطريق الثاني: أن تلجأ إلى العيادة النفسية؛ فهناك بعض الأدوية التي تخفف من هذا الرهاب الاجتماعي أو الخجل الاجتماعي؛ حيث تعينكَ هذه الأدوية على مواجهة الناس دون رهبةٍ أو ارتباكٍ.

بالاطلاع على سؤالكَ هذا والأسئلة السابقة، وبالنسبة إلى عمركَ (20 سنةً)، أنصحكَ بالأمر الأول فقط، وهو الحرص على اللقاء بالناس والحديث معهم بالرغم من بعض الخجل أو الارتباك، وكما ذكرتُ لكَ من خلال الممارسة والوقت سيخف هذا الخجل والارتباك، وتصبح أكثر راحةً في ممارسة طبيعتكَ الاجتماعية، ولا يفوتني أن أنصحك بكثرة المطالعة والقراءة التي تعطيك ملكة في مشاركة الناس مواضيعهم، وطرح ما تريد طرحه، ولا تقف عند أي أمر محرج أو تردد في الكلام، فكثير من الناس يحصل معه هذا، وقد قلت أنت بنفسك "أعلم أني لست الوحيد"، وكما ذكرنا لك إن أردت تحسين مهاراتك الاجتماعية والتعبيرية؛ فعليك بكثرة المطالعة والقراءة في المواضيع المفيدة، ومنها الأدبية مثلاً التي تكسبك لساناً وبياناً.

أدعو الله تعالى لكَ بتمام التوفيق والسعادة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

www.islamweb.net