الحكة الشديدة قبل النوم وكثرة الكوابيس أثناءه، على ماذا تدل؟

2026-09-16 03:54:31 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مؤخرًا أصبحتُ أعاني من حكةٍ شديدةٍ في جسمي قبل النوم، كما أنني أعاني من كثرة الكوابيس والجاثوم، فماذا يعني ذلك؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ في موقع إسلام ويب، وندعو الله لكِ بتمام الصحة والعافية.

الحكة عرضٌ منفصلٌ عن الكوابيس والجاثوم، وللحكة أسبابٌ عدةٌ؛ منها جفاف البشرة، ومع نقص تناول السوائل يزيد الشعور بالحكة، والمهم تغيير شراشف السرير؛ للتأكد من عدم وجود حشرة الفراش "House Dust Mite"، لأنها حشرةٌ دقيقةٌ تعلق بالفراش وتؤدي إلى الحكة، خصوصًا في الفترة ما قبل النوم.

كذلك فإن حساسية الجلد أو الإكزيما –وهي عبارةٌ عن خشونةٍ وجفافٍ في بعض مناطق من الجسم– تؤدي إلى الحكة أيضًا، فإن اقتناء القطط أو الكلاب في المنزل يمثل سببًا مهمًّا من أسباب الحكة، وعليكِ العمل على ترطيب البشرة من خلال الاستحمام بصابونة زيت زيتون، وترطيب البشرة بعد ذلك بأحد الكريمات المرطبة، ولا مانع من تناول قرصٍ مضادٍّ للحساسية عند الضرورة ليلًا، مثل "تلفاست" "Telfast" (120 mg).

أمَّا كثرة الكوابيس والجاثوم "Sleep Paralysis" أو "Sleep Apnea"، فلها علاقةٌ بحالة التوتر والقلق، كذلك لها علاقةٌ بالسمنة والنوم على الظهر؛ ممَّا يؤدي إلى غلقٍ جزئيٍّ لمجرى التنفس، وهذا ما يؤدي إلى الشعور بالاختناق، ولذلك من المهم محاولة إنقاص الوزن إذا كنتِ تعانين من السمنة، من خلال الصيام المتقطع أو الصيام الشرعي، والصيام عمومًا يخفف من حالة التوتر والقلق، ويخفف بالتالي من كتمة النفس والجاثوم.

وممَّا هو معروفٌ أن هرمون السعادة سيروتونين يفرز جله أو أكثره من القولون، وإذا كنتِ تعانين من الشعور بالامتلاء والانتفاخ والغازات وألم البطن، فإن ذلك يمثل أعراض قولونٍ عصبيٍّ، ويقل معه إفراز سيروتونين، ويزيد بالتالي التوتر والقلق والجاثوم، والأطعمة التي تؤدي إلى تهيج القولون هي المشروبات الغازية، واللحوم المصنعة، والبيض، ومنتجات الألبان من حليبٍ ولبنٍ رائبٍ وأجبانٍ، وكذلك البقوليات.

ومع البعد عن تلك الأطعمة المذكورة سوف تتحسن أعراض القولون، ويزيد مستوى هرمون سيروتونين، ويقل الوزن، ويقل التوتر والقلق والجاثوم، ويمكنكِ بعد تجربة شهرٍ إلى شهرين من اتباع نظام الصيام المتقطع أو الصيام الشرعي، والتوقف عن تناول الأطعمة المذكورة، وأن تعاودي الكتابة إلى موقع إسلام ويب مرةً أخرى، إذا كان لديك ما يستدعي ذلك.

ونؤكد دائمًا على أهمية ضبط مستوى فيتامين "D" من خلال أخذ حقنة فيتامين "D3" جرعة (300000 وحدةٍ دولية)، ثم تناول كبسولات فيتامين "D3" الأسبوعية جرعة (50000 وحدةٍ دوليةٍ)، كبسولةً واحدةً أسبوعيًّا لمدة 12 أسبوعًا، ولا مانع من فحص صورة الدم "CBC"، وفحص مستوى فيتامين "B12"، ومستوى وظائف الغدة الدرقية "TSH & FT4"، وتناول العلاج حسب نتيجة التحليل.

وفقكِ الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net