فقر دم شديد وصحة متدهورة...فما الفيتامينات المناسبة لحالتي؟

2026-09-21 01:18:54 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبلغ من العمر 39 عامًا، وأعاني منذ سنوات من تساقط الشعر، ولم أكن أعلم سببه، حتى أصبح شعري خفيفًا كأنه شعر طفلة صغيرة، كما أن وزني زائد، فذهبتُ منذ عام ونصف إلى طبيبة تغذية، وأجريتُ تحاليل، فتبيَّن أن لديَّ فقر دم شديد، فوَصفت لي دواء "فيروترن" (مرتين يوميًّا)، وتناولته مدة ثلاثة أشهر، تحسَّن خلالها نشاطي البدني؛ لأنني كنتُ أعاني من تعب ووهن عام، ثم توقفتُ عن تناول الفيتامين.

وبعد نحو ستة أشهر، أصبتُ بأعراض كثيرة، ولم أكن أعلم أنها مرضية، فظننتُ أنها بسبب بعض الضغوط التي أمر بها، وأصبحت ساقاي لا تحملانني، وسقطتُ في الشارع ست مرات، وكنتُ دائمة البكاء، وعصبية بدرجة مفرطة، وأعاني من الاكتئاب والتفكير الدائم في الموت، وصرتُ أُصلّي على كرسي؛ لأنني لا أستطيع القيام من السجود.

وحدث كل ذلك وأنا أؤدي عملي معلمة، وأقوم بواجبي أُمًّا لأربعة أبناء، وزوجي مسافر، واستمر هذا الوضع قرابة ستة أشهر أو أكثر، ثم قررتُ أن أذهب مرة أخرى إلى طبيب متخصص في إنقاص الوزن، فطلب مني إجراء تحاليل، وتبيَّن أن لديَّ فقر دم شديد، ونقصاً حاداً في فيتامين «د»، إذ كانت نسبته (10) فقط.

فوصف لي حقنة بجرعة (200000 وحدة)، وأخذتها مدة ثلاثة أشهر، كما وصف لي كبسولة من الحديد يوميًّا، وأنا أضفتُ إليها أكياس "برافوتين".

وسؤالي الآن: بعد مرور ثلاثة أشهر على تناول الفيتامينات، ما زالت ساقاي تؤلمانني ألمًا شديدًا، كأن هناك مسامير أو ألمًا حادًّا حول ركبتيَّ وباطن قدميَّ، والألم مستمر، ويزداد مع الخروج أو الوقوف مدة طويلة، وأشعر أن الفيتامينات التي أتناولها غير كافية.

والتحسُّن الذي لاحظته بعد تناول فيتامين «د» هو أنني أصبحتُ أستطيع أن أستند على يديَّ، وأن أقوم من السجود أو من الأرض عمومًا، ولكنني لا أستطيع صعود الحافلة، وإذا جلستُ على كرسي منخفض لا أستطيع النهوض منه.

والحمد لله، قلَّ الوهن والخمول، وأصبحتُ قادرة على العمل، ولكن ساقيَّ ما زالتا تؤلمانني، ولا أستطيع المشي بسببهما، كما أن تساقط الشعر لم يتوقف.

أريد منكم أن تنصحوني ببرنامج يومي من الفيتامينات؛ حتى أتحسن.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ في موقع إسلام ويب، وندعو الله لكِ بتمام الصحة والعافية، فكثيرًا ما تعاني السيدات من فقر الدم، ونقص فيتامين «د»، ونقص فيتامين «ب12» وحمض الفوليك "Folic Acid"، كما قد يعانين من كسل الغدة الدرقية، إضافة إلى ما بذلتِه من جهد جهيد في الحمل والولادة، وتربية الأطفال، والعناية بالمنزل، وهذا جهد كبير تُشكرين عليه.

والآن عليكِ إعادة فحص مستوى فيتامين «د» بعد الحقن التي حصلتِ عليها، فإذا وصل مستوى الفيتامين إلى (30) نانوغرامًا، فيكفي أن تتناولي حبوب فيتامين «د» بجرعة (1000) وحدة دولية، أو قرصًا بجرعة (50000) وحدة دولية كل (15) يومًا، بعد وجبة الغداء.

كما يجب إعادة فحص صورة الدم الكاملة (CBC)؛ للتأكد من أن نسبة الهيموغلوبين قد زادت على (12) جم، أو العودة إلى تناول حبوب الحديد مرة أخرى.

والنقطة الأهم هي فحص وظائف الغدة الدرقية (TSH وFT4)، إذ إن كسل الغدة الدرقية يؤدي إلى الضعف العام، والهزال، والإمساك، وعدم القدرة على الحركة، كما يجب فحص مستوى فيتامين «ب12» وحمض الفوليك، فكلاهما مهم جدًّا لتكوين خلايا الدم الحمراء الطبيعية، وهي مكوِّن مهم من مكونات الدم، كما أن فيتامين «ب12» مهم لتغذية الخلايا العصبية.

ولعلاج تساقط الشعر بعد علاج فقر الدم، قد يكون من المهم تناول حبوب "أكسيد الزنك" "Zinc Oxide" (50 ملجم)، قرصًا واحدًا يوميًّا مدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر؛ لأن عنصر الزنك مهم جدًّا لسلامة الشعر وعدم تساقطه.

ولا مانع من تناول مسكنات للألم، ومرخٍ للعضلات؛ للمساعدة على تحمل الألم الناشئ عن فقر الدم ونقص الفيتامينات، وعلاج آلام القدمين والركبتين، ويمكنكِ العودة إلى الكتابة إلى موقع إسلام ويب مرة أخرى.

وفقكِ الله لما فيه الخير.

www.islamweb.net