الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رشيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بدايةً: هَوِّنْ عن نفسك في وصف حالتك، والأسباب التي أخرتك عن الزواج؛ فقد جانبك الصواب بوصف نفسك بأنك عازف عن الزواج، فالعازف عن الزواج هو من لا يرغب فيه نهائيًا، أما حالتك فأنت راغب في طلب الزواج بإلحاح شديد، وكذلك وصفُك بعدم العثور على الفتاة المناسبة بأنه شيء غريب؛ فقد خانك التعبير، فالأمر طبيعي، فالسبب الرئيسي عند غالبية من يتأخرون في الزواج هو عدم عثورهم على الفتاة المناسبة حسب متطلباتهم الخاصة.
وننصحك بالتوكل على الله، وعدم اليأس من رحمة الله؛ لقول الله تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، وقول الله تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}.
وكذلك ننصحك بالصبر وعدم القنوط فمدة بحثك عن زوجة – كما ذكرت - (سنة ونصف) فترة قصيرة نسبيًا؛ فالْبَحْثُ عن زوجة في زماننا هذا قد يأخذ سنوات، والصبر لشهر أو أربعة أشهر كما ذكرت ليس بالوقت الطويل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}، وقوله تعالى: {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ}.
ولا تجعل البحث عن "زوجة" أزمة على مستوى الأسرة الممتدة؛ فالأخذ بالأسباب هو من باب الأخذ بالوسيلة التي توصلك إلى ما كتبه الله لك، ونوصيك بتقوى الله سبحانه وتعالى؛ فالتقوى هي المفتاح الرباني الذي يفتح لك أبوابًا فوق ما يخطر في بالك من طلبات وأمنيات؛ لقوله تعالى: {وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}.
كما ننصحك بالرجوع إلى جواب سؤالك السابق رقم: (
2559932) الذي تضمن جزءًا كبيرًا من النقاط التي طرحتها في هذا السؤال.
وختامًا: نسأل الله أن يرزقك الزوجة الصالحة التي تسعدك في الدنيا وتعينك على طاعة الله لتفوز بخيري الدنيا والآخرة.