شخص أراه مناسبًا للزواج بي من جميع النواحي، فهل أدعو الله أن يرزقني إياه؟

2026-09-23 04:17:31 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هناك شخصٌ يتردد على أحد أقاربي، وأنا أراه الشخص المناسب من حيث الشكل، والعلم، والأمور المادية، فهل إذا دعوتُ الله أن يُسخِّر الأسباب ويجمعني به، إن كان في ذلك خير يُجدي؟

علمًا أنني فتاةٌ، ولستُ رجلًا يتقدّم للخطبة.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نجود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكِ الاهتمام والحِرص على السؤال، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يقدر لكِ الخير ثم يرضيكِ به، وأن يضع في طريقكِ صاحب الدين وصاحب الأخلاق الذي يسعدكِ.

لا مانع من أن تدعو الإنسانة بهذا الدعاء من الخير؛ والذي يدعو الله -تبارك وتعالى- رابحٌ في كل الأحوال: إمَّا أن يستجيب الله دعوته، وإمَّا أن يكتب له من الأجر والثواب مثلها، وإمَّا أن يدفع عنه من البلاء والمصائب النازلة مثلها، فالتي تتوجَّهُ إلى الله رابحةٌ في كل حالٍ من أحوالها.

فاستمري على الدعاء واللجوء إلى الله تبارك وتعالى، ولا تنزعجي إذا تأخر الدعاء، واعلمي أنكِ رابحةٌ في كل الأحوال؛ لأن الله -تبارك وتعالى- ينبغي أن ندعوه بإلحاحٍ، وإصرارٍ، وثقةٍ، لكن علينا أن ندرك أن إجابة الدعاء تتنوع: فربما يستجيب، وربما يكتب لكِ الأجر والثواب، وربما يرفع عنكِ من البلايا والمصائب النازلة مثلها.

وتأدبي بأدب السلف الذين كانوا يسألون الله؛ فإن أعطاهم شكروه، وإن لم يعطهم كانوا بالمنع راضين؛ يرجع أحدهم بالملامة على نفسه فيقول: "مثلي لا يجاب"، وهنا يجتهد في الاستغفار، والدعاء، واللجوء إلى الله، والبعد عما يغضب الله، ثم يكرر الإلحاح واللجوء إلى الله تبارك وتعالى، أو يقول: "لعل المصلحة في ألَّا أُجاب".

فأحيانًا الإنسان قد يمنع من الخير لمصلحته؛ فالله -تبارك وتعالى- الذي يُقدِّرُه لنا خيرٌ مما نختاره لأنفسنا؛ فقد يرى الإنسان خيرًا فيما يظهر له ولكن الأمر بخلاف ذلكَ، وربما رأى شرًّا: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ}؛ كما هو معروفٌ.

ولذلكَ لا مانع من الاستمرار في الدعاء به أو بغيره بأن يضع الله في طريقكِ من يسعدكِ من الصالحين، ومن يعينكِ على إكمال مشوار الحياة في طاعة الله تبارك وتعالى؛ ونسأل الله أن يُقدَِّر لكِ ولبناتنا جميعًا الخير ثم يرضيكم به.

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net