هل يكفي تجاهل الوسواس للتعافي أم يجب زيارة الطبيب؟
2026-09-24 00:05:36 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من الوسواس، ولا أعلم هل أحتاج فعلًا إلى العلاج والذهاب إلى طبيب، أم يكفي الإعراض عن الشكوك للتعافي؟
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ملك حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا جزيلًا على سؤالكِ عن الوسواس، ورغم أنه سؤالٌ يتسع إلى كثيرٍ من الحديث، إلَّا أنكِ ذكرتِ في رسالتكِ أنكِ تعانين من الوسواس، ولا تعلمين هل تحتاجين إلى الذهاب إلى علاجٍ والذهاب إلى الطبيب، أم يكفي الإعراض عن الشكوك والتعافي.
كثيرٌ من الأعراض التي تَمُرُّ بالإنسان في فتراتٍ مختلفةٍ من حياته قد يسميها وسواسًا، ولكن مجرد كلمة وسواسٍ لا تعني اضطراب الوسواس القهري؛ فكثيرٌ أيضًا من الاضطرابات أو من أنواع القلق المختلفة -كالقلق اليومي في الأشياء، والذي يزيد فيه التفكير، ويزيد فيه الإحساس بالضعف، والقلق، والشك، والخوف- قد يكون أيضًا من الأشياء التي يظن الإنسان أنه يعاني من الوسواس فيها.
وعمومًا، كل هذه الشكوك يمكن أن تكون مجرد أعراضٍ ناتجةٍ عن الضغوط الحياتية اليومية، وتزول فقط بالتخلص من هذه الأعراض المختلفة للقلق اليومي، والوسوسة، والشكوك، وبالتالي استعادة الحياة دون أن نحتاج إلى الذهاب إلى الطبيب أو العلاج.
وإذا أردتِ في هذا المجال نوعًا من النصائح المختلفة؛ فمن بداية الأمر نبدأ أولًا بالاهتمام بحياتكِ اليومية، والاهتمام بأسرتكِ، واجتماعياتكِ المختلفة التي تزيل عنكِ التفكير الزائد والوسوسة. ثم الاهتمام بدراستكِ وأنتِ طالبةٌ، ثم الاهتمام بالجوانب الروحانية في حياتكِ، بالمحافظة على الصلوات في وقتها، والإكثار من الذكر والعبادة وقراءة القرآن والدعاء، والالتزام بذلك يساعد في التعافي من هذه الوساوس.
ثم ممارسة شكلٍ من أشكال الرياضة -حتى أنواع المشي المختلفة- قد تساعد كثيرًا على التخلص من هذه الوسوسة، ثم الاسترخاء، والنوم المنتظم، والأكل المنتظم؛ فهذه الأشياء عمومًا تساعد على بناء الشخصية، وبناء الثقة بالنفس، والتخلص من الوساوس والشكوك الحياتية المختلفة.
أمَّا إذا رأيتِ أن ما ذكرتِه من وسواسٍ هو أكثر مما يمكن التحكم فيه من خلال تغيير نمط حياتكِ اليومية؛ فإن زيارة الطبيب ليست عيبًا، وهناك الكثير مما يمكن أن يقدمه الطبيب من التقييم السليم للحالة المرضية.
وإذا كانت هناك حالةٌ مرضيةٌ؛ يتم تشخيصها تشخيصًا سليمًا، ثم اختيار الخطة العلاجية المناسبة، ولا يوجد أي عيبٍ في أن نطلب الشفاء عن طريق المعالج أو الطبيب النفسي للتعافي، وأسأل الله لكِ العافية والشفاء.
وبالله التوفيق والسداد.