الاختلاط في الجامعات.. آلام الشباب

2009-10-26 12:07:24 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم.
أنا محمد من سوريا، عمري 20 سنة، أدرس في كلية الصيدلة، عددنا في كلية الصيدلة حوالي 275 طالب وطالبة، أما الطلاب وحدهم حوالي 50 طالب.

وكما هو معلوم أن الطالبات في سوريا هن عارضات أزياء ولسن طالبات، فنحن الطلاب نتعرض للفتن يعني غصباً عنا وأحياناً بإرادتنا.

والله الذي لا إله إلا هو، هذا الأمر يزعجني كثيراً ويؤثر في ديني، أنا الحمد لله أصلي وأصوم وحتى كثيراً من الأحيان أصلي في المسجد الصلوات المفروضة مع أنها في سوريا مملوءة بالبدع كالذكر الجماعي.

وأحياناً بما أننا أطباء نرى نساء عاريات. وكذلك عند خروجنا من الكلية (نحن موجودون في تجمع للكليات) نتعرض لمناظر والله لا نستطيع أن نتحمل، فكثير من الشباب عندنا لجئوا إلى أساليب مثل العادة السرية، وأحياناً الزنا والعياذ بالله، وأنا لست بزاني ولن أكون بإذن الله.

أنا سألت عدة أسئلة إن شاء الله تفهموني وتعطوني ما هو واجبي؟ وكيف علي أن أتصرف؟ ....الخ.

والله إني أخاف الله، لكني مسلم ولما أصل إلى الإيمان بعد.

أفيدوني أفادكم الله.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Muhammad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك إسلام ويب، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأل الله العلي الأعلى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يثبتك على الحق، وأن يهديك صراطه المستقيم، وأن يجنبك الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفقك في دراستك، وأن يجعلك من المتميزين بين أقرانك في علومك الدنيوية وفي مستواك الديني والالتزام والأخلاقي، كما نسأله تبارك وتعالى أن يجعلك من الدعاة إليه على بصيرة، إنه جواد كريم.

وبخصوص ما ورد برسالتك – ابني الكريم محمد – فإنه وكما لا يخفى عليك أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن كثيراً من علامات الساعة الصغرى والكبرى، ومن هذه العلامات الصغرى التي وردت في صحيح الأحاديث: كثرة عدد النساء، حتى إن الرجل ليُصبح أمامه قرابة الخمسين امرأة، فأنت الآن تذكر أن عدد الطلاب يكاد يكون أقل من الربع بالنسبة لعدد الطالبات في كلياتكم، وهذا كما ذكرت إنما هو شيء مما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام مما يكون من علامات الساعة الصغرى.

كذلك أيضاً هذا التفلت الواضح من التكاليف الشرعية، وهذا التبرج الصارخ الذي يجعل صاحب الدين يعيش كالقابض على الجمر، هو أيضاً كذلك أيضاً مما ورد من الأمور التي تحدث من علامات الساعة الصغرى، والتي تكون من الممهدات لقيام الساعة أو لظهور علامات الساعة الكبرى، وفي هذه الأحوال وفي تلك الظروف الصعبة وفي زمن الفتن المدلهمة التي تحيط بالإنسان في كل مكان تأتي بُشرى النبي عليه الصلاة والسلام لكل مسلم صادق ملتزم بدين الله تبارك وتعالى مقتدٍ برسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه من أعظم الناس أجراً، إذ أن النبي عليه الصلاة والسلام أخبرنا أنه سيأتي على هذه الأمة زمان عبادة الواحد فيهم بعبادة الخمسين من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، لماذا؟ قال لهم صلى الله عليه وسلم عندما سألوه: (منا أم منهم يا رسول الله؟ قال: بل منكم أنتم. قالوا: ولم؟ قال: لأنكم تجدون على الخير أعواناً وهم لا يجدون على الخير أعواناً).

فأنت ابني الكريم ومثلك كل شاب صادق يعيش في هذه الفتن ويحافظ على دينه، على ثغر من ثغور الإسلام، وعلى أجر من الله عظيم، وثوابٍ من الله لا يعلمه إلا العلي الأعلى جل جلاله سبحانه.

أمَا سمعت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عجب ربك من شاب ليست له صبوة) أي ليست له زلات أو ليست له معاصٍ من المعاصي الكبرى التي يقع فيها كثير من أقرانه ممن هم في مثل سنك؟

ألم تسمع – ابني الكريم محمد – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) ومنهم (شاب نشأ في طاعة الله) ومنهم كذلك أيضاً (ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله).

إن هذه الجوائز الكبرى لا تأتي من فراغ، وإنما تأتي عند كثرة الفتن وعند انتشار المعاصي وعند شيوع التبرج والفجور يكون الشاب الذي يحافظ على دينه ولا يقع فيما يغضب مولاه من أعظم الناس أجراً ومن أعلى الناس درجة، حتى إنه ليأتي في ظل العرش يوم القيامة، وهذه منزلة عظيمة أسأل الله تعالى أن يُكرمنا وإياك وسائر المسلمين بها.

إذن – ابني الكريم – إن هذا الحرص منك على أن تظل على طاعة الله حرصٌ مأجور عند الله تبارك وتعالى، وهو عملٌ لن يضيعه الله تبارك وتعالى عليك أبداً، فالله جل جلاله لن ولم يسو أبداً بين الصالح والطالح وبين الطائع والعاصي، وبين المحسن والمسيء.

فصبرك الآن على هذه الفتن وحرصك على ألا تقع فيها وألا تتأثر بها، هذا من رحمة الله لك، ومن محبة الله لك، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل والله على أن الله يحبك؛ لأنه لو لم يحبك لتركك لنفسك الأمارة بالسوء وجعل قيادتك في يد الشيطان الرجيم لتقع فيما يقع فيه غيرك من المعاصي والمحرمات التي تجعل صاحبها من أهل النار والعياذ بالله في الآخرة، ولذلك نصيحتي لك – ابني الكريم محمد – أن تعلم أن الله قد أنعم عليك بنعمة عظيمة وهو أنه عافاك من هذه المعاصي، وأنه أكرمك بالمحافظة على الصلاة والصوم، فلولا الله – ابني محمد – ما كنت مصلياً ولا صائماً، وهذا ما قاله النبي – عليه الصلاة والسلام – عندما يقول وهو يرتجز: (لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا).

فأنا أقول لك ينبغي أيضاً أن تعلم مدى فضل الله عليك، فلولا الله ما صليت ولولا الله ما صمت ولولا الله ما حفظت من الوقوع في هذه المعاصي، فاحمد الله تبارك وتعالى أولاً على هذه النعم العظيمة.

ثانياً: اجتهد بارك الله فيك ألا تقصر في هذه العبادات التي تقوم بها، لأنها هي خط الدفاع الأول بالنسبة لك، فالصلاة نور والصيام نور، وهذه عوامل تقوية لزيادة الإيمان في قلبك، فلقد سمّى الله تبارك وتعالى الصلاة إيماناً، حيث قال جل وعلا: ((وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ))[البقرة:143] ومعنى الإيمان هنا بمعنى الصلاة.

فأنت عندما تحافظ على الصلاة في أوقاتها وتجتهد أن تكون مع المسلمين في المساجد قدر الاستطاعة وتحافظ على صيام النوافل فأنت بذلك تدعم الإيمان في قلبك، وتقوي خطوط الدفاع لديك؛ لأن الشيطان يعلم أنك على خير ولذلك لن يتعامل معك كما يتعامل مع غيرك من الشباب الذين ليست لديهم هذه الطاقة الإيمانية أو العلاقة الربانية.

ثالثاً: أتمنى بارك الله فيك أن تضرع إلى الله بالدعاء أن يحفظ عليك هذه النعم، وألا يغير حالك من هذا الحال إلى الحال الأسوأ، وإنما يغيره إلى الحال الأفضل والأحسن، ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو الله تبارك وتعالى بهذه الأدعية الكثيرة، حيث إنه كان يقول من أشهر دعواته (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك)، وكان يقول أيضاً (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك وجميع سخطك).

ونعمة الإيمان هي أعظم نعمة، فإذا زالت ما بقي للإنسان نعمة أعظم منها تزول عنه، ولذلك أنت تدعو الله تعالى أن يحفظ عليك دينك وأن يحفظ عليك عباداتك وطاعتك وأن يحفظ عليك عفتك وحياءك وفضيلتك.

رابعاً: بارك الله فيك – ولدي الكريم محمد – عليك أن تعمل بأعمال الدين، ومعنى أعمال الدين (الدعوة) لا تجعل نفسك كأي طالب عادي من الطلبة اللاهين العابثين، وإنما لابد أن يكون لك دور في إنقاذ إخوانك من الشباب.

لماذا لا تحاول أن تؤسس ولو عددا قليلاً من إخوانك تلتقون معاً على شيء من كلام الله تعالى وكلام النبي عليه الصلاة والسلام، إذا كان ذلك لا يعرضك لمشاكل في الكلية أو لا يعرضك لمشاكل مع البلدة التي أنت منها، أو لا يعرضك لمشاكل أيضاً بالنسبة لمستواك العلمي؟

فما المانع أن تبدأ في تأسيس مجموعة بسيطة من إخوانك في حدود واحد أو اثنين أو ثلاثة ثم تتسع، تلتقون معاً على شيء من كلام الله تعالى، قراءة كتاب، قراءة بعض آيات القرآن، محافظة على صلاة الجماعة، ثم بعد ذلك تبدءون في خطوط بسيطة جدّاً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين إخوانك الشباب الذكور، أن يكونوا مسلمين صادقين وأن يحافظوا على طاعة الله، وأن تحذرهم معصية الله تعالى؛ لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب، فلابد لك بارك الله فيك – إذا كنت قادراً على ذلك أن تقوم بهذا الدور، لأننا لن نستطيع أن نواجه هذه الفتن إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

أنا لا أقول لك تكلم مع الفتيات حتى تعظهن بالحجاب؛ لأن هذا الأمر قد يؤدي إلى فتنة، ولكن إذا كان هناك جمع من الطالبات بحضور جمع من الطلبة فما المانع أن تكون هناك كلمة أيضاً حول الالتزام وحول الرسالة التي خلقنا الله من أجلها والوظيفة التي نحن أساساً خُلقنا لها وهي عبادة الله تعالى، وشيئاً فشيئاً حتى وإن كنت لن تتكلم عن الحجاب ولكن على الأقل أن تتكلم عن الصلاة، لأنك لو تصادمت الآن مع هذه الفتن قد تنصرف الفتيات وينصرف الشباب عنك، ولكن على الأقل قضية الصلاة ليست محل خلاف بين أحد، وهي لا تتعارض مع أهواء الناس، فالناس جميعاً يحبون الصلاة حتى وإن كانوا لا يصلون.

إذن تبدأ بهذا الأمر الذي لا خلاف حوله، (ما رأيكم في الصلاة) إذا كان عندك عدد من الطلبة، دعونا نحافظ على الصلاة، والصلاة نور، وتتكلم عن فضل الصلاة وتتكلم عن من الذي قرأ أذكار الصباح اليوم أو أذكار المساء.

أقول لك على الأقل أذكار الصباح وأذكار المساء ولو أن تطبعها على ورق صغير على الكمبيوتر توزعها على بعض إخوانك أو الطالبات القريبات منكم كمجموعة.

هذه على الأقل نبدأ في المحافظة عليها، دون أن نتكلم لا في الحجاب ولا نتكلم في اللحية ولا غير ذلك، حتى لا نبدأ بالقضايا التي تصرفنا عن القضايا الأكبر؛ لأنه بلا شك قضية الصلاة أخطر من قضية الحجاب، وقضية الصلاة أهم من قضية اللحية، فنحن نبدأ بالأمور أولاً التي يُجمع عليها الناس جميعاً من المسلمين، وثانياً هي لا تولد حساسية مع أي أحد، فإن الناس جميعاً أو عموماً يصلون في العموم ولكنهم يرتكبون معاصي أخرى.

دعنا نقول للذي لا يصلي صل، وإذا كان يصلي لوحده نقول صل في جماعة، ثم بعد ذلك المحافظة على أذكار الصباح وأذكار المساء ونقول هذه فيها فوائد عظيمة، هذه تؤدي بالإنسان إلى أن يكون متميزاً علمياً، وأن يكون قويّاً بدنياً، ونستطيع أن نتكلم عن بعض فوائد هذه الأشياء، وخاصة الحفظ من الشيطان الرجيم والحفظ من الحسد والحفظ من العين.

الناس كلهم يخافون من هذه الأشياء، فأنت إذا أشعت فيهم مثلاً سنة المحافظة على أذكار الصباح والمساء فقد تنقلهم نقلة نوعية جيدة، وإن كان في الظاهر لا يبدو أن هناك تغيرا واضحا، ولكن الذي يلتزم بهذه يلتزم بعد ذلك بغيرها.

إذن: أذكار الصباح أذكار المساء، المحافظة على الصلوات في أوقاتها، قراءة شيء من القرآن الكريم بصفة منتظمة يومياً ولو صفحة واحدة من المصحف، حتى وإن كان لا يحسن القراءة، فإن الذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق ويتعتع فيه له أجران، والذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، وخيركم من تعلم القرآن وعلمه، إلى غير ذلك من الأحاديث الرائعة التي قطعاً تترك أثرها في نفس الإنسان، ويريد أن يطبق العمل حتى يحصل على هذه الأجور العظيمة التي وردت في كلام النبي عليه الصلاة والسلام.

ثم بعد ذلك أيضاً نتكلم عن غض البصر، وغض البصر عبادة رائعة، هو سهل أيضاً، الله تبارك وتعالى سائلنا يوم القيامة:

لماذا قال الله تبارك وتعالى ((قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ))[النور:30]؟ تفسير آية؟ ما معنى هذه الآية، وما معنى قول الله تعالى: ((وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ))[النور:31] سؤال توجهه لإخوانك وأخواتك.

لأن عدم غض البصر هذه معصية، ولذلك ينبغي علينا أن نجتهد في غض بصرنا، وبذلك مع هذا الجو الإيماني تعين الإخوة على غض البصر، أنت تعلم أن النظرة سهم مسموم من سهام إبليس كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، وأن النظر هو بريد الزنا، فعندما تعطي الأخ قدرة على أن يغض بصره عن الحرام والأخت كذلك سوف تقل هذه المعاصي، وبالتالي شيئاً فشيئاً فتكون داعياً إلى الله برفق حتى لا تثير الناس عليك، وحتى لا تكون معادياً لأحد ممن لا يحبون الإسلام ولا يحبون المسلمين الصادقين.

فأنت وبرفقتك تستطيع أن تقوم بدور مهم جدّاً في إعانة إخوانك وأخواتك على طاعة الله تعالى، بل تؤسس في داخل هذه الكلية بإذن الله تعالى نواة لعمل إسلامي متميز يستطيع هذا العمل أن يؤتي أكله ولو بعد عشرات السنين.

فكثير من الطلبة المتميزين أقاموا مشاريع دعوية في داخل الجامعات ومازالت من عشرات السنين وهي من فضل الله تعالى تعمل دورها، كأن أقاموا مثلاً مسجداً ما كان موجوداً، كمسجد في الكلية فطالبوا بمسجد ففتح مسجد، ومسجد مثلاً الشباب يأتون إليه، وغير ذلك مثلاً، كوضع بعض الكتب الإسلامية في داخل هذا المسجد، أيضاً الدلالة على بعض المواقع الإسلامية عبر الإنترنت ليدخل عليها الفتيان والفتيات، أيضاً عندما توزع مثلاً عنوان هذا الموقع على إخوانك وأخواتك من الشباب تقول (هذا موقع رائع، من عنده مشكلة أو من أراد أن يتفقه أو يتعلم شيئاً من أحكام العقيدة أو العبادة والأخلاق فإن هذا الموقع موقع رائع وتقوم عليه مؤسسة كبيرة)، وبذلك تكون داعياً إلى الله سبحانه وتعالى.

إذا وجدت بعض الدعاة المتميزين أصحاب المنهج السليم في بلدك فمن الممكن أيضاً أن تدعو الشباب إلى محاضرة وأن تتفق مع الشيخ مثلاً أن يتكلم في بعض القضايا التي تريد أن تعالجها، وبذلك ستؤدي دوراً رائعاً في خدمة دينك، أولاً به تحافظ على نفسك أنت شخصياً، لأنك ستكون داعياً، والداعية يحرص على أن يكون على الأقل قدوة لإخوانه، ثانياً أنت ستحرص على أن تطبق هذا في خاصة نفسك قبل أن تتكلم مع إخوانك، ثالثاً أنت ستدعو غيرك وإن استجابوا فهم في ميزان حسناتك، وإن لم يستجيبوا فقد أديت الواجب المطلوب منك، والنبي عليه الصلاة والسلام بشرك بقوله (لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم) أو قال (خير لك من الدنيا وما فيها)، أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

فعليك دور عظيم – ابني الكريم محمد – وهذا واجب في هذه البيئة، وبيئة الشباب من أعظم البيئات التي تثمر فيها الدعوة ثمرة عظيمة وبصورة عجيبة، خاصة وأنك لا تتكلم في المسائل السياسية أو مسائل مختلف فيها أو لا تتكلم في أي قضية من القضايا التي تثير حافظة الناس ضدك، وإنما كما ذكرت لك هذا البرنامج بسهولة ويسر إن شاء الله تعالى ستحدث تغييراً طيباً على الأقل في نفسك وفي الأخوة المحيطين بك.

أسأل الله تبارك وتعالى أن يجنبك الفواحش والفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعلك من الدعاة إليه على بصيرة، وأن يهديك وأن يهدي بك، إنه جواد كريم.
هذا وبالله التوفيق.

www.islamweb.net