السؤال
أنا رجل أعمل خارج بلدي منذ شهرين ونصف، ويُحتمل أن أظل أعمل هنا لمدة عام كامل، وأنا متزوج وزوجتي في بلدنا، ولا أستطيع استقدامها. فما حكم الإسلام في كوني بعيدًا عنها كل هذه المدة؟ وهل يحرم بُعد الرجل عن زوجته أكثر من أربعين يومًا؟ وماذا أفعل لو لم يوافق المسؤول عن عملي على إحضارها؟
وجزاكم الله خيرًا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن حق الزوجة على زوجها ألا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر إلا بإذنها، فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار قال: خرج عمر بن الخطاب من الليل، فسمع امرأة تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه وأرقني أن لا خليل ألاعبـه
فوالله لولا الله أني أراقبـــه لحرك من هذا السرير جوانبه
فسأل عمر ابنته حفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر، أو أربعة أشهر، فقال عمر: لا أحبس أحداً من الجيوش أكثر من ذلك.
وعليه؛ فلا يجوز لك الغياب عن امرأتك أكثر من المدة المحددة في حديث عمر إلا بإذن الزوجة.
وأما تحديد المدة بأربعين يوماً فغير صحيح، وراجع الفتوى: 9035.
ونسأل الله عز وجل أن ييسر أمرك.
والله أعلم.