السؤال
أنا شاب في العقد الثاني من عمري، أعاني من العادة السرية (الاستمناء). ومع أني أرغب في الزواج، وطلبت من أهلي ذلك، فإنهم رفضوا بحجة أن الزواج يعطّل الطالب عن مسيرته الدراسية. فما الحكم الشرعي في هذه العادة؟ مع العلم أني أتدرّب في النادي لشغل وقتي، ولكن لا أجد فائدة من ذلك.
وأنا أفعلها بمعدل يومي، فأفيدوني بالحكم الشرعي والحل.
جزاكم الله خيرًا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
أولاً: لقد ارتكب أهلك خطأً فادحاً إذ رفضوا طلبك للزواج، وخالفوا فيك أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة، فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء.
أما قول أهلك أن الزواج يعطل الطالب عن مسيرته الدراسية، فإنهم بهذه المقالة قدموا الدراسة، وهوَّنوا من شأن هذه المشكلة، والمعاناة التي تعيش فيها، وهي عمل محرم كما علمت.
فإننا نقول: إن الجمع بين الدراسة والزواج ممكن جداً، بل إن الزواج قد يعين الشاب في نجاحه في الدراسة؛ لأن الزواج سكينة وهدوء، وقطع لأسباب القلق، والتطلع الجنسي، وهذه كلها تعود على الذهن بالصفاء، وعلى النفس بالهدوء، مما ينعكس إيجابياً على النواحي الأخرى.
وأما العادة السرية؛ فهي محرمة، والتخلص منها هو بالزواج لمن استطاعه، أو الصوم كما أرشد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك.
والله أعلم.