الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز للشركة دفع الفائدة عن موظفيها؟

السؤال

تعطي الشركة سَلْفَةً لكل موظف قدرُها 5000 دينار، علمًا أن الشركة لا توجد لديها سيولة، حيث تستلم المبلغ من مصرف الشركة. وعند أخذ المبلغ من المصرف يتم إرجاعه بنفس القيمة، إلا أن الفوائد تُحصَّل عن طريق الشركة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك، ولا لأحد من الموظفين أخذ هذا القرض من الشركة بالصورة التي ذكرتها؛ لأنه قرض يترتب عليه فوائد ربوية تدفع للبنك، ولو عن طريق الشركة نيابة عن موظفيها، وهذا هو الربا الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه، وتوعد صاحبه بالحرب، وكفى بذلك وعيداً، قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين*فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة: 278-279].

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: الربا ثلاثة وسبعون باباً، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه. رواه ابن ماجه والحاكم.

وقال صلى الله عليه وسلم: درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم، أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية. رواه أحمد والطبراني.

فيجب عليكم الإقلاع عن هذه المعاملة، والبحث عن قرض حسن بدون فائدة إن أمكن، وإلا فاصبروا حتى ييسر الله أموركم، ويجعل لكم مخرجاً، فهو القائل: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق: 2-3].

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني