السؤال
1- هل الدين رحمة حيث حدد العمر، أو الرضى في العملية، وفي إقامة الحد أي: إقامة حد القتل في المفعول به في اللواط.
أنا راض بهدا القرار حتى أتخلص من العذاب النفسي (شدة الخوف، والحياء القاتل، والجبن الزائد عن الحد، والشذوذ الجنسي، والحركات العشوائية والعجيبة).
2- هل لي حق بأن أتزوج بأخت المفعول به -ابنة عمي-، و لا يعلم الذي بين ابنه وبينى.
وللعلم هو زوج، وله بنات، وأيضا له نفس الصفات، ويشعر بالذنب في بعض الأحيان، والشذوذ في بعض الأحيان، وحاول أن يقوم بصلة الرحم، وأنا غاضب منه، وأفكر في قتله علما بـ :
1- أنا أكبر من إخواني.
2- وفاة أخي أبي المفعول (أبي).
3- أنا فى مكان آخر بعيدا عن أمي و إخواني وأخواتي.
4- الشيطان اللعين ينصحني بقتل نفسي، و يقول: أنت ليس لك شرف، وداخل جيبي السكين بشكل مستمر.
5- أنا في نهاية الدراسة الجامعية.
6- عدم احترامي لأي شخص.
7- الإرهاق النفسي، وتفكك تفكيري.
8- عدم العلاقة مع الزملاء.
مع العلم أمي مريضة بسببي.
أريد الحل؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعـد:
فما تفكر فيه من القتل قتل نفسك، أو الفاعل؛ ليس حلًّا بل هروب من الحل، والحل في الرجوع إلى الفطرة التي فطر الله الناس عليها، الحل في ترك الشذوذ، والفرار إلى الله -عز وجل- الذي يقبل التائبين، ويتوب عليهم، ويفتح لهم باب الأمل على مصراعيه، فإن التائب الصادق ينقلب شخصاً جديداً كيوم ولدته أمه، فيغفر الله له ذنبه، ويتوب عليه.
ألم تسمع إلى الله تعالى يناديك، وينادي أمثالك بقوله: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (الزمر:53).
فمهما كانت ذنوبك، ومهما يكن فيك من الشر، فإنه بمجرد أن تصدق مع الله، وتلجأ إليه، سيأخذ بيدك، وينتشلك من وحل الشذوذ والفحش، وتعود الفطرة التي تجعلك هادئ البال مرتاح الضمير.
ولكي تنجح في التوبة عليك أن تأتي أسباب نجاحها، ومنها الابتعاد عن موطن الفتنة والإغراء، وعن الأشخاص الذين كانوا سبباً، أو مشاركين في هذه الفاحشة العظيمة، ثم الانصراف إلى ما ينفعك، والاهتمام بدراستك الجامعية مع التضرع الكامل، والتذلل بين يدي الله -عز وجل- أن يصرف عنك السوء والفحشاء، وأن يتقبلك في عباده الصالحين.
والله أعلم.