الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم صلاة من نطق كلمة (آمّين) بتشديد الميم

السؤال

كنتُ أؤمُّ الناس في الصلاة، فنطقتُ بكلمة «آمين» بتشديد الميم من غير قصد. فهل تبطل الصلاة بذلك؟ وماذا يلزمني ويلزم المأمومين؟ كما أنني لا أتذكر أيَّ صلاةٍ كانت تحديدًا، ولا أتذكر جميع أفراد المأمومين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دمت لم تتعمّد النطق بكلمة (آمّين) بتشديد الميم، فلا يؤثر ذلك على صحة صلاتك، ولا على صلاة المأمومين خلفك، وقد نص على حكم هذه المسألة صاحب المجموع على المهذب فقال: وحكى الواحدي آمين بالمد أيضًا وتشديد الميم، قال: روي ذلك عن الحسن البصري، والحسين بن الفضل.
وحكى لغة الشدّ أيضًا: القاضي عياض، وهي شاذة منكرة مردودة.
ونص ابن السكيت وسائر أهل اللغة على أنها من لحن العوام.
ونص أصحابنا في كتب المذهب على أنها خطأ. قال القاضي حسين في تعليقه: لا يجوز تشديد الميم. قالوا: وهذا أول لحن سمع من الحسين بن الفضل البلخي حين دخل خراسان.
وقال صاحب التتمة: لا يجوز التشديد، فإن شدّد متعمدًا بطلت صلاته.
وقال الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة، والشيخ نصر المقدسي: لا تعرفه العرب، وإن كانت الصلاة لا تبطل به لقصده الدعاء، وهذا أجود من قول صاحب التتمة
. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني