الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تقديم خدمات إلكترونية بعمولة على منصات التواصل الاجتماعي

السؤال

لدي سؤال بخصوص تقديم خدمات إلكترونية بعمولة: صديقي يقدم خدمات الترويج على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، وآلية المعاملة تتم بأكثر من طريقة. لديه حسابه الخاص بالخدمة، والذي يحتوي على بياناته الشخصية ووسيلة الدفع الخاصة به للتعامل مع فيسبوك في تسديد الفواتير بالدولار بينه وبين المنصة.
عرض خدماته للإعلانات يتم بطريقتين:
الطريقة الأولى: عرض باقات للإعلانات حسب (مدة الإعلان - نسبة المشاهدة - السعر)، ويختار الزبون أي باقة يريد، ويتم سداد القيمة بالدينار (العملة المحلية).
الطريقة الثانية: يحدد الزبون مدة الإعلان والقيمة بالدولار، ويقوم بدفع تكلفة الإعلان بالدينار لصديقي. فهل هذه الخدمات بهذه الطريقة جائزة شرعًا؟
علماً بأن هناك من أفتى بجوازها، ولكن بشرط أن يتم تسديد القيمة في نفس لحظة تفعيل الإعلان؛ لأنهم رأوا أنها عملية بيع عملة، ويشترط فيها التقابض في نفس الوقت. وهذا الأمر صعب قليلًا، حيث إن بعض الزبائن يطلبون الخدمة عن بُعد ويتم تسديد القيمة بعد أيام.
فنرجو توضيح الحكم الصحيح والجائز.
بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي تبين لنا من خلال السؤال أن العلاقة بين مقدم خدمة الترويج وبين الزبون، مستقلة ومنفصلة عن العلاقة بين مقدم الخدمة وبين منصات التواصل الاجتماعي، وكلاهما إجارة أو بيع خدمة. ولا إشكال في أن يكون أحد العقدين بعملة، والآخر بعملة أخرى، فليس هناك صرف، وإنما كلاهما أجرة بعقد مستقل عن عقد الأخرى. وانظر للفائدة الفتوى: 377176.

ولعل سبب اشتراط بعض جهات الإفتاء لصحة التعاقد مع منصات التواصل أن يكون التعامل معها بطريقة الدفع المسبق؛ سببه تفاصيل اطلعوا عليها فيما عرض عليهم مما لم يذكر في هذا السؤال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني