السؤال
أنشأتُ حسابًا على أحد مواقع التواصل الاجتماعي لنشر مقاطع من القرآن الكريم، ومع مرور الوقت جعلتُ هذا العمل صدقةً جاريةً لوالدي وصديقةٍ لي، ولا أعلم هل يجوز ذلك أم لا.
أنا في السابعة والعشرين من عمري، وليس لديَّ أي مصدر دخل. وتخطر في ذهني أحيانًا فكرة فتح خيار "الهدايا" للمتابعين في هذا الحساب، بحيث يرسل المتابعون إليَّ هدايا تكون عبارة عن أموال دون أن أطلب منهم ذلك، ويُسمَّى هذا دعمًا أو ما يشبه التبرع. ولكنني دائمًا ما أردع نفسي عن التفكير في هذا الأمر، وأتذكر قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، فأخشى الله، وأستمر في نشر المقاطع طمعًا في الأجر، ورجاء أن يكون ثوابها في ميزان والدي وصديقتي.
وفي الوقت نفسه، فأنا أبحث عن فرصة عمل، لكن أغلب الفرص المتاحة تكون في شركات يدخل في بعض خدماتها ما هو محرَّم، فأخشى أن يكون المال المكتسب منها فيه شبهة.
كما أنني أحاول البحث عن عمل من المنزل يكون حلالًا بشكل كامل، ولكن الفرص قليلة، وأنا أشعر بالقلق مع تقدّم العمر، وأخشى أن يأتي يوم لا أستطيع فيه العمل، كما أنني أرغب في مساعدة أمي ونفسي، خاصة أن أمي هي التي تنفق على البيت وحدها بعد وفاة والدي، وأخي يعمل ويحاول مساعدتها، لكن معظم ماله يذهب لنفقاته الخاصة.
فهل يكون قبول التبرعات أو الدعم الناتج عن نشر هذه المقاطع محرَّمًا؟ خصوصًا أنني أحاول أن أجعل نيتي خالصة طمعًا في الثواب، وأتجنب أي نية للتربّح.
بحث عن فتوى

