الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية صلاة من لا يقدر على الانحناء للركوع والسجود

السؤال

أصبحت العدسة الطبيعية لإحدى عينيّ قليلة الشفافية، فقرّر الأطباء استبدالها جراحيًا بعدسة صناعية. وبعد العملية الجراحية لا أستطيع الانحناء والركوع والسجود، ولكني أستطيع الاستلقاء على ظهري في الفراش، والوقوف، والجلوس على كرسي. ومنعني الأطباء من غسل وجهي بالماء لمدة عشرة أيام. وعلى عيني ضمادة أستبدلها بأخرى كل يوم، ولكني أرفعها عدة مرات في اليوم لوضع الأدوية في العين أو عند وضع وجهي في أجهزة الفحص، ثم أرجعها. فكيف أتوضأ أو أتيمم؟ وكيف أصلّي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانيه، وأن يمن عليك بالصحة والعافية إنه سميع مجيب.

وبخصوص المدة الزمنية التي يضرك غسل وجهك فيها على ما قرر الأطباء، تمسح على وجهك، أو على الضماد إن تعذر المسح على الوجه مباشرة، ثم تغسل باقي أعضاء الوضوء، ثم تتيمم، هذا هو القول الراجح المفتى به عندنا، وراجع الفتوى: 152259.

وبالنسبة للصلاة، فقد ذكرت أنك تقدر على القيام، والجلوس، ولا يمكنك السجود، ولا الانحناء للركوع، وفي هذه الحالة، فإنك تصلي قائمًا، وتومئ للركوع من قيام، ثم تجلس، وتومئ للسجود من جلوس إيماء لا يضرك، ويكون إيماؤك للسجود أخفض من الركوع، والإيماء هو الإشارة بالرأس إلى جهة الأسفل.

قال البهوتي في كشاف الإقناع: (ومن قدر على القيام، وعجز عن الركوع والسجود، أومأ بالركوع قائمًا، وبالسجود قاعدًا)؛ لأن الراكع كالقائم في نصب رجليه، فوجب أن يومئ به في قيامه، والساجد كالجالس في جمع [رجليه]، فوجب أن يومئ جالسًا، وليحصل الفرق بين الإيماءين. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني