الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشترى طلبا من مطعم فتم تبديله بطلب آخر أغلى منه.. الحكم.. والواجب

السؤال

اشتريتُ طلبًا من مطعم، وعندما وصلني وجدتُ أن الطلب ليس هو، بل تم تبديله بطلبٍ آخر، وهذا الطلب الآخر أغلى من الأول، مع العلم أن هذا المطعم في محافظةٍ غير المحافظة التي نعيش فيها. فما حكم ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالغالب أن تبديل الطلبات يكون من باب الخطأ، والمطعم لم يتعمد إرسال طلب أغلى من المطلوب!

وإذا علم الطالب (المشتري) بتبديل طلبه، فلا يصح له قبوله عوضًا عن طلبه، وخاصة مع تفاوت السعر؛ لأن ما وصله ليس هو محل العقد المتفق عليه، إلا إذا تواصل مع المطعم واتفقوا على ذلك، فلا حرج، ويكون ذلك بمثابة عقد جديد.

وإن طلب المطعم فرق السعر، لم يلزم الطالب قبول ذلك؛ لأن الخطأ من المطعم، ويكون للطالب الخيار بين فسخ العقد، ورد الطلب، واسترداد الثمن. وبين البقاء على العقد، وانتظار مجيء طلبه (المعقود عليه)، وبين دفع فرق السعر، وأخذ الطلب الجديد، ويكون ذلك بمثابة فسخ العقد القديم، والعمل بعقد جديد.

وأما إن كان الطالب استلم الطلب مع علمه بتبديله، وكونه أغلى من طلبه، ثم استهلكه دون إذن المطعم، فهو في ضمانه، فيلزمه حينئذ فرق السعر ليكمل ثمنه؛ إلا أن يعفو صاحب المطعم، ويتنازل عن حقه. وانظر للفائدة الفتويين: 502867، 262432.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني