الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرط الإجزاء في الاشتراك في أضحية البقر والإبل

السؤال

أنوي أن أضحي هذا العام وأشارك في أضحية من البقر، ولكن لا يتيسر أمامي من يشاركني في سُبع الأضحية. ووجدت أصدقاء يمكن أن يشركوني معهم في ربع الأضحية، وهذا مبلغ لا أستطيع توفيره. فهل يجوز أن آخذ من أحد إخوتي باقي المبلغ، وأعطيه نصيبه من اللحم مقابل مبلغه، وأقوم أنا بالتضحية من السُبع؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن إشراكك لأخيك معك في ربع البقرة إن كان كلاكما يريد الأضحية، فإن هذا لا يجزئ؛ لأن ما سيأخذه كل واحد منكما سيكون ثمن البقرة، أي أقل من السُبُعِ، والاشتراك في أضحية البقر والإبل لا يجزئ أن يكون للواحد من المشتركين أقل من سُبُعٍ.

جاء في درر الحكام شرح غرر الأحكام: وإنما تجوز عن سبعة إن لم يكن لأحدهم ‌أقل ‌من ‌سُبُعٍ. اهـ.

وأما إن كان أخوك لا يريد الأضحية، وإنما يريد اللحم فقط، وكان مقدار نصيبك من ربع البقرة لن يقل عن سُبُعها، كأن تأخذ أنت ثلاثة أرباع الربع، وهو سيأخذ ربع الربع، ففي هذه الحال لا حرج عليك في مشاركة أخيك في الربع؛ لأن نصيبك لن يقل عن سُبُعِ البدنة، ولا يضير أن يكون أحدكما يريد اللحم لا الأضحية، إذ قد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز اشتراك جماعة في البدنة بعضهم يريد الأضحية، وبعضهم يريد اللحم، كما بيناه في الفتوى: 71829، فراجعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني