الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المراد بالنوافل الموصلة لمحبّة الله

السؤال

هل الحديث القدسي: "ما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل" يخصّ سُننًا محدّدة، أم يشمل جميع سنن النبي صلى الله عليه وسلم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل هو العموم لسائر النوافل، ولا تختصّ بعبادة عن أخرى، فالألف واللام للعموم، ولا دليل على التخصيص بعبادة بعينها، قال البيضاوي في تحفة الأبرار على مصابيح السنة: وإن العبد لا يزال يتقرّب إلى الله بأنواع الطاعات، ويترقّى من مقام إلى آخر أعلى منه، حتى يحبّه الله سبحانه. انتهى.

وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم: الدرجة الثانية: درجة السابقين المقرّبين، وهم الذين تقرّبوا إلى الله بعد الفرائض بالاجتهاد في ‌نوافل الطاعات، والانكفاف عن دقائق المكروهات بالورع؛ وذلك يوجب للعبد محبّة الله، كما قال: «ولا يزال عبدي يتقرّب إليّ ‌بالنوافل ‌حتى ‌أحبّه» فمن أحبّه الله، رزقه محبّته، وطاعته، والاشتغال بذكره وخدمته، فأوجب له ذلك القرب منه، والزلفى لديه، والحظوة عنده. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني