الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلب صاحب القناة الدعوية التفاعل من المتابعين بين الرياء وعدمه

السؤال

عندي قناة على اليوتيوب أنشر فيها تصاميم دينية ونصائح. في الفترة الأخيرة أصبحتُ أطلب أحيانًا من المتابعين الاشتراك لنتشارك الأجر، لكني وجدتُ في قلبي حبًّا لزيادة عدد المشتركين والوصول إلى أرقام معيّنة. ومع ذلك، فما زلت -والحمد لله- أنوي نشر الخير، خاصة أن قناتي صغيرة. فهل يُعدّ طلب التفاعل والاشتراك على التصاميم الدينية من الرياء؟ وهل الأفضل ترك طلب ذلك؟ وهل إذا طلبتُ منهم الاشتراك لكي أنشر -مثلًا- أناشيد بلا موسيقى، فهل لا يكون عليّ إثم في هذه الحالة، حتى وإن كان هدفي زيادة عدد المشتركين فقط؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فطلب التفاعل بالاشتراك -في حد ذاته- ليس رياءً؛ لأنه مجرد وسيلة لنشر المحتوى، أو الاستفادة من القناة، وإنما يكون رياء إذا لم يكن قصدك الأجر بنشر ذلك المحتوى الديني، وإنما أردت ثناء الناس ومدحهم إياك بالخير، أو التباهي بما تنشرين، والظهور بمظهر الحريصة على الدعوة إلى الله بذلك المحتوى ونحو ذلك.

وأما إذا اقترن بالحرص على نشر الخير للناس حصول الرغبة في الاستفادة المادية، أو زيادة عدد المشتركين لأجل الفائدة لهم، أو الفائدة المادية لك، فإنه لا يعد ذلك رياء، ولا ينافي الإخلاص.

وللمزيد: راجعي الفتوى: 448846.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني