الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط اللباس الساتر للمرأة

السؤال

اخترت أن أدرس في كلية العلوم، وهي كلية أقلّ من معدلي، لكنها كلية للبنات فقط، وقد نجحت وكنتُ الأولى، ويمكنني التحويل إلى كلية الصيدلة، ولكن جميع كليات الصيدلة في بلدي مختلطة، وأريد أن أرتدي البنطال، والربطة فقط لأغطي بها شعري، ولا ألبس الحجاب الشرعي الكامل الصحيح، وذلك لأن والديّ يمنعانني من الحجاب الشرعي في كل مكان وزمان، وفي الكليتين، فهل بقائي في كلية العلوم للبنات أفضل أم الحكم في الحالتين سواء؛ لأنني لا أرتدي الحجاب في كلا الحالين؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالواجب عليك أن تتّقي الله، وأن تستري ما يجب ستره باللباس الساتر، مع مراعاة حق الوالدين، والترفّق بهما، وتبيين ذلك لهما، من غير إساءة، ولا تعدٍّ عليهما.

وشروط اللباس الساتر للمرأة المسلمة – بشكل مُجمل – هي:

الشرط الأول: أن يكون مستوعِبًا لجميع بدنها إلا الوجه والكفين، ففيهما خلاف، إلا أنها إذا أبدت وجهها؛ فعليها أن لا تكشف ما تحت الذقن أسفل الوجه، ويجب ستر الوجه واليدين إذا حصلت فتنة بسبب كشفهما.

الشرط الثاني: أن لا يكون فيه زينة ملفتة للرجال.

الشرط الثالث: أن يكون ساترًا مغطيًا لما تحته، وليس رقيقًا يشفّ عما تحته.

الشرط الرابع: أن يكون فضفاضًا غير ضيّق يفصّل حجم الأعضاء والجسم.

الشرط الخامس: أن لا يكون معطّرًا، أو مطيّبًا، أو نحو ذلك، في حال الخروج للأماكن التي تمرّ فيها بالرجال الأجانب.

الشرط السادس: أن لا يكون فيه تشبّه بلباس الرجال.

الشرط السابع: أن لا يكون فيه تشبّه بلباس النساء الكافرات.

وأما ما يتعلق بالكلية:

فالذي عليك هو تجنّب الاختلاط بالرجال في القاعة الدراسية، وغيرها.

فإن لم تستطيعي؛ فلا يحلّ لك الالتحاق بكلية الصيدلة؛ فإن اختلاط الرجال بالنساء ذريعة للمفاسد، قال ابن القيم: ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهنّ بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنّه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنى، وهو من أسباب الموت العام، والطواعين المتصلة.

وعليك أن تقدّمي مصلحة الدِّين والآخرة على المصالح الدنيوية، قال الشاطبي في الموافقات: والمصالح والمفاسد الأخروية مقدّمة في الاعتبار على المصالح والمفاسد الدنيوية باتّفاق؛ إذ لا يصحّ اعتبار مصلحة دنيوية تخلّ بمصالح الآخرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



 
 
 
 
فتاوى إسلام ويب - QR Code

فتاوى إسلام ويب