السؤال
أنا شريك ومدير تنفيذي في شركةٍ يقوم نشاطها على توريد أسلاك الكهرباء لعلامةٍ تجاريةٍ مشهورة.
يقوم النشاط على التعامل مع موردٍ مسؤولٍ عن توفير المنتجات وتسليمها للعميل، ونبيع هذه المنتجات بأسعارٍ جيدة مقارنةً بالسوق. ومن المعروف أن منتجات هذه الشركة المشهورة يقوم بعض الأشخاص بتقليدها وبيعها على أنها أصلية، أو حتى بيعها على أنها مقلدة بعلم المشتري، لكننا لا نفعل ذلك؛ فمبدؤنا أن المنتج أصلي 100%.
مؤخرًا راودتنا بعض الشكوك تجاه المورد، وأنه لا يبيع لعملائنا المنتج الأصلي، فتحققنا من الأمر حتى تأكد لنا الآتي:
يدخل المورد في مناقصات، أو يشتري المنتجات من بقايا المشاريع، حيث يحصل عليها بسعرٍ جيد، لكنها تكون في الغالب متضررة أو متسخة من الخارج، كالتغليف والطباعة أو الملصق (الستيكر) الذي يحتوي على تفاصيل المنتج وشعار الشركة المشهورة. لذلك يقوم المورد بإعادة ترميمها بإحدى طريقتين:
الأولى: أنه ينظفها، وينزع السلك من البكرة البلاستيكية، ويصلح البكرة أو يعدلها إن كان بها بعض الاعوجاج، ثم يعيد لف السلك عليها، ويغلفها، ويطبع الملصق الخارجي؛ لأنه يكون متهالكًا، وذلك ليعيد المنتج إلى شكله الأصلي.
الثانية: أن تكون البكرة البلاستيكية غير صالحة للإصلاح، فيأتي ببكرةٍ أخرى أصلية من المنتج نفسه، ويلف عليها السلك، ويهيئه بالطريقة نفسها المذكورة أولًا.
في الحالتين، فإن سلك الكهرباء نفسه لا يتم المساس به نهائيًا، على حد قوله، ولا يترتب على ذلك أي ضرر، وهو بالفعل من إنتاج الشركة المالكة للسلك. فهل في هذا شيء من الحرمة؟
مع العلم أن نشاط الشركة بالكامل قائم على بيع المنتجات بأسعار جيدة، مع توفير خدمة تسليم وشحن جيدة من قبل المورد، فإن أوقفنا التعامل معه فلن نستطيع مواصلة النشاط في الغالب.
شركائي لا يرون في ذلك حرمة، ويعتبرون الأمر من باب إعادة تغليف المنتج أو ترميمه فقط.
أرجو الإفادة مع التفصيل، وبيان الحكم بشكلٍ قاطع؛ لكي أتخذ قرارًا فورًا، فإن كان في ذلك حرمة فسأضطر إلى بيع حصتي في الشركة بالكامل، إن شاء الله.
وشاكرين لكم وقتكم وجهودكم، وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن فتوى


