الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم بيع الوكيل لنفسه من أموال الصدقات

السؤال

أقوم بعمل خيري فردي (ليس من خلال جمعية)، بمعنى أن أهل الخير يعطونني مبالغ مالية لأصرفها على حالات محتاجة، مثل: تجهيز العرائس، ومصاريف المدارس، أو غير ذلك من الاحتياجات بحسب كل حالة. وأنا الذي أحدد كيفية صرف هذا المبلغ وفق احتياج الحالة، وليس هناك شرط من المتبرعين بشأن طريقة معينة لصرف المال، وإنما الهدف هو سد احتياج الحالة.
في إحدى الحالات (تجهيز عروس)، اشتريت لنفسي طقم ملابس، لكنه كبير عليّ ولا يعجبني، ولو قمت بتضييقه فلن يكون شكله لائقًا.
فهل يجوز لي أن آخذ من مبلغ التجهيز الخاص بالعروس، وأعطيها هذا الطقم (على أنه جزء من تجهيزها)، بعد أن تقيسه وتتأكد من مناسبته لها، وآخذ أنا قيمته نقدًا بالسعر نفسه الذي اشتريته به، مع خصم تكلفة الشحن التي تحملتها؟ وهل في ذلك شبهة أو محظور شرعي، خاصة أنني أنا من يقرر كيفية صرف المال على الحالة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأنت -والحال ما ذكر- وكيل في توزيع تلك الصدقات، أو في شراء ما يحتاج إليه الفقراء من المتاع، ولا يجوز للوكيل أن يبيع ويشتري من نفسه؛ لشبهة المحاباة.

قال البهوتي في الروض: ومن وكّل في بيع أو شراء، لم يبع ولم يشتر من نفسه؛ لأن العرف في البيع بيع الرجل من غيره، فحملت الوكالة عليه؛ ولأنه تلحقه تهمة. انتهى.

وعليه؛ فلا يجوز لك فعل ما ذكرت، لا سيما وشبهة محاباة النفس ظاهرة فيما ذكرت، ويمكنك بيع ذلك الثوب لغيرك ممن يناسبه، وتتراضيان على ثمنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



 
 
 
 
فتاوى إسلام ويب - QR Code

فتاوى إسلام ويب