السؤال
أنا طالب في الصف الثالث الثانوي. فكرتُ في أن ألتحق بنادي النينجا، ولكن أبي يعارض ذلك، معتبرًا النينجا ضربًا من السحر، وأن الإنسان يظل ضعيفًا، وإلا لما احتاج إلى الأسلحة بشتى أنواعها. وينصحني بالانضمام إلى نادي الكاراتيه، وهو قريب من بيتنا.
وهذه بعض قدرات النينجا: إيقاف نبضات القلب والإحياء الذاتي، وأكل السم دون التسمم، والدهس بالسيارة، وتحطيم الزجاج دون لمسه. فما رأيكم؟
جزاكم الله خيرًا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنا ننصحك ببر والدك، وتقديم طاعته على ما ترتضيه لنفسك، ما لم يأمرك بمعصية.
واعلم أن الكاراتيه تباح شرعًا بشروط، سبق أن بيناها في الفتوى: 52492.
وأما النينجا، فقد سمعنا من بعض طلاب العلم أنه لا علاقة لها بالسحر، والأمر على كل يحتاج إلى تحقيق وسؤال العارفين عن حقيقتها. فإن علم أن فيها ضربًا من ضروب السحر، فإنه يتعين البعد عنها؛ نظرًا لخطورة السحر، ولكون تعلمه كفرًا على الراجح، ويدل له قوله تعالى: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ [البقرة: 102].
ولو افترض أن الالتحاق بهذا النادي مباح، فإنه يتعين البعد عنه بالنسبة لك أنت الآن؛ لنهي الوالد لك عنه؛ لأن الوالد تجب طاعته إذا نهى عن مباح، كما نص عليه أهل العلم، وراجع الفتويين: 11649، 57386.
والله أعلم.