رفق النبي صلى الله عليه وسلم بالخدم

1-4-2009 | إسلام ويب

السؤال:
كان للنبيِّ صلى الله عليه وسلم خدمٌ، فكيف كان يعاملهم؟ وأين موضع القدوة في سلوك النبي صلى الله عليه وسلم وتعامله معهم؟

الإجابــة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ضرب النبي عليه الصلاة والسلام المثل الأعلى في الرفق، فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله يحب الرفق في الأمر كله. أخرجه البخاري عن عائشة.

 وعنها -أيضًا- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا، أدخل عليهم الرفق. رواه أحمد وصححه الألباني.

ومن ذلك الرفق بالخادم، قال أنس: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لشيء فعلته لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله لم لا فعلته؟ وكان بعض أهله إذا أعتبني على شيء يقول: دعوه دعوه، فلو قضي شيء لكان. صححه الألباني.

وأخرج البخاري عن المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذر الغفاري -رضي الله عنه- وعليه حلة، وعلى غلامه حلة، فسألناه عن ذلك، فقال: إني ساببت رجلاً فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: أعيرته بأمه؟ ثم قال: إن إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم. خولكم: خدمكم، وعطية الله لكم.

وعن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كم أعفو عن الخادم؟ فصمت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: يا رسول الله، كم أعفو عن الخادم؟ فقال: كل يوم سبعين مرة. رواه الترمذي وحسنه، وأبو داود. وصححه الألباني. فإن ثبت هذا في حق الخادم المملوك، فثبوته في حق الأجير الحُرِّ أولى وآكد.

وصدق الله العظيم إذ يقول: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [التوبة: 128]. وقال سبحانه: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ [الأنبياء: 107].

وانظر للفائدة الفتويين: 46076، 114400.

والله أعلم.

www.islamweb.net